يبصر ، إذ لو أبصر لا يصح في حقه أنه لا يقدر على شئ .
ج : ( كل على مولاه ) : أي ثقل ووبال على وليه الذي يتولى أمره .
د : ( أينما يوجهه لا يأت بخير ) لعدم استطاعته أن يجلب الخير ، فلا ينفع مولاه ، فلو
أرسل إلى أمر لا يرجع بخير .
فهذا الرق الفاقد لكل كمال لا يرجى نفعه ولا يرجع بخير .
وهناك إنسان حر له الوصفان التاليان :
أ : يأمر بالعدل .
ب : وهو على صراط مستقيم .
أما الأول ، فهو حاك عن كونه ذا لسان ناطق ، وإرادة قوية ، وشهامة عالية يريد
إصلاح المجتمع ، فمثل هذا يكون مجمعا لصفات عليا ، فليس هو أبكم ولا جبانا ولا
ضعيفا ولا غير مدرك لما يصلح الأمة والمجتمع . فلو كان يأمر بالعدل فهو لعلمه به
فيكون معتدلا في حياته وعبادته ومعاشرته التي هي رمز الحياة .
وأما الثاني : أي كونه على صراط مستقيم ، أي يتمتع بسيرة صالحة ودين قويم .
فهذا المثل يبين موقف المؤمن والكافر من الهداية الإلهية ، وقد أشار سبحانه إلى
مغزى هذا التمثيل في آية أخرى ، وقال : ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا
يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) . ( 1 )
هذا التفسير مبني على أن التمثيل بصدد بيان موقف الكافر والمؤمن غير أن هناك
احتمالا آخر ، وهو أن التمثيل تأكيد للتمثيل السابق وهو تبيين موقف الآلهة الكاذبة
والإله الحق .
هامش
1 - يونس : 35 .