العين بمعنى الند فلم يشاهد اقترانه بكلمة الضرب .
ويقرب مما ذكرنا كلام الشيخ الطبرسي حيث يقول :
إن المراد بالأمثال الأشباه ، أي لا تشبهوا الله بشئ ، والمراد بالمثل الأعلى هنا
الوصف الأعلى الذي هو كونه قديما قادرا عالما حيا ليس كمثله شئ .
وقيل إن المراد بقوله : ( المثل الأعلى ) : المثل المضروب بالحق ، وبقوله : ( فلا تضربوا
لله الأمثال ) : الأمثال المضروبة بالباطل . ( 1 )
وفي الختام نود أن نشير إلى نكتة ، وهي أن عد قوله سبحانه ( للذين لا يؤمنون
بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم ) من قبيل الأمثال القرآنية
لا يخلو من غموض ، لأن الآية بصدد بيان نفي وصفه بصفات قبيحة سيئة دون
وصفه بصفات عليا فأين التمثيل ؟
إلا أن يقال : إن التشبيه ينتزع من مجموع ما وصف به المشركون ، حيث شبهوه
بإنسان له حاجة ماسة إلى الزرع والأنعام وله بنات ونسبة مع الجن إلى غير ذلك
من أمثال السوء ، فالآية بصدد رد هذا النوع من التمثيل ، وفي الحقيقة سلب
التمثيل ، أو سوق المؤمن إلى وصفه سبحانه بالأسماء الحسنى والصفات العليا .
هامش
1 - مجمع البيان : 3 / 367 .