هذا هو المشبه به ، وأما المشبه فهو عبارة عن العقيدة الضالة الكافرة التي لا تعتمد
على برهان ولا دليل ، يزعزعها أدنى شبهة وشك .
فينطبق صدر الآية التالية على التمثيل الأول ، وذيله على التمثيل التالي ، أعني : قوله :
( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) هذا هو المنطبق
على التمثيل الأول
وأما المنطبق على التمثيل الثاني فهو قوله : ( ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء )
أي يضل أهل الكتاب بحرمانهم من الهداية ، وذلك لأجل قصورهم في الاستفادة عن
الهداية العامة التي هي متوفرة لكل إنسان ، أعني : الفطرة ودعوة الأنبياء .
وقوله : ( يفعل الله ما يشاء ) بمعنى أنه تعلقت مشيئته بتثبيت المؤمنين وتأييدهم
وإضلال الظالمين وخذلانهم ، ولم تكن مشيئته عبثا وإنما نابعة من حكمة بالغة .
الأمثال في القرآن الكريم — صفحة 169
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٦٩