سورة الرعد 20
التمثيل العشرون
( له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشئ إلا كباسط كفيه
إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) . ( 1 )
تفسير الآية
تقدم الظرف في قوله : ( له دعوة الحق ) لأجل إفادة الحصر ، ويؤيده ما بعده من نفي
الدعوة عن غيره .
كما أن إضافة الدعوة إلى الحق من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة ، أي الدعوة
الحقة له ، لأن الدعوة عبارة عن توجيه نظر المدعو إلى الداعي ، والإجابة عبارة عن
إقبال المدعو إليه ، وكلا الأمرين يختصان بالله عز اسمه . وأما غيره فلا يملك لنفسه
ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا - وعند ذاك - كيف يمكن أن يجيب
دعوة الداعي .
فالنتيجة أن الدعوة الحقة التي تستعقبها الإجابة هي لله تبارك وتعالى ، فهو حي لا
يموت ، ومريد غير مكره ، قادر على كل شئ ، غني عمن سواه .
هامش
1 - الرعد : 14 .