أ : الإيمان بالله .
ب : العمل الصالح .
ج : التسليم إلى الله حيث قال : ( وأخبتوا إلى ربهم ) .
فالمؤمن الصالح ثمرة من شجرة الإيمان كما أن التسليم والانقياد والخضوع
والاطمئنان لما وعد الله من آثاره أيضا .
فالمؤمن هو الذي يسمع آياته ويبصرها في سبيل ترسيخ الإيمان في قلبه وإثماره .
ثم إنه مثل الكافر والمؤمن بالتمثيل التالي ، وقال : ( مثل الفريقين كالأعمى والأصم
والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون ) .
أي مثل فريق المسلمين كالبصير والسميع . ومثل فريق الكافرين كالأعمى والأصم ،
لأن المؤمن ينتفع بحواسه بأعمالها في معرفة المنعم وصفاته وأفعاله ، والكافر لا ينتفع
بها فصارت بمنزلة المعدومة .
ثم إنه وصف الوضع بين الأعمى والأصم كما وصفها بين البصير والسميع ، وذلك
لإفادة تعدد التشبيه بمعنى :
أن حال الكافر كحال الأعمى .
وحال الكافر أيضا كحال الأصم .
كما أن حال المؤمن كالبصير .
وحاله أيضا كالسميع .
وحاصل الكلام : إنه لا يستوي البصير والسميع مع الأعمى والأصم ، والمؤمن
والكافر أيضا لا يستويان .
الأمثال في القرآن الكريم — صفحة 151
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥١