وأثنى عليه الإمام المهدي عليه السلام حتّى ليعدّ أفضل ما مُدح به ، حيث قال :
نَعرِفُهُ عَرَّفَهُ اللَّهُ الخَيرَ كُلَّهُ ورِضوانَهُ وأَسعَدَهُ بِالتَّوفيقِ ، وَقَفنا عَلى كِتابِهِ و [ هُوَ ] « 1 » ثِقَتُنا بِما هُوَ عَلَيهِ ، وإنَّهُ عِندَنا بِالمَنزِلَةِ وَالمَحَلِّ اللَّذَينِ يَسُرّانِهِ ، زادَ اللَّهُ في إحسانِهِ إلَيهِ . « 2 »
وأشادت بذكره المصنّفات الكلامية والرجالية كثيراً « 3 » ، حتّى إنّ مصادر أهل السنة أذعنت بجلالة شخصيّته وعظمتها . « 4 »
شخصيّته العلميّة
عُرف الحسين بن روح بأنّه مفتي الشيعة « 5 » ، و هذا يشير إلى منزلته العلمية . وهو مؤلّف كتاب باسم « التأديب » ؛ إذ يقال : إنّه عرض مصنّفاً باسم « كتاب التأديب » على علماء قم ، و طلب رأيهم فيه ، فأيّدوا جميع الكتاب إلّامورداً واحداً « 6 » ، واعتبر بعض المؤلّفين أنّه ليس بكتاب الحسين بن روح « 7 » . وعلى كلّ حال فالأمر المهمّ هنا هو الاسلوب العلمي المستحسن في عرض الكلام والكتاب على علماء الدين ، وتأسيسه لطريقة الرجوع إلى العلماء من خلال هذا العرض ، سواء كان الحسين بن روح قد ألّف كتاب التأديب أم كتاباً آخر .
الحوادث التاريخية في زمن نيابته
مرّت السنوات الاولى من نيابة الحسين بن روح بهدوء ، ولاسيما في زمن وزارة
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفين أضفناه من بحار الأنوار : ج 51 ص 356 .
( 2 ) . راجع : ص 356 ح 628 .
( 3 ) . الغيبة للطوسي : 371 ح 342 ، خلاصة الأقوال : ص 432 .
( 4 ) . سير أعلام النبلاء : ج 15 ص 223 وفيه : تواصف الناس عقله ، وص 224 : له جلالة عجيبة ؛ تاريخ الإسلام : حوادث سنة 326 ه ص 191 ، الوافي بالوفيات : ج 12 ص 366 ، لسان الميزان : ج 2 ص 283 .
( 5 ) . سير أعلام النبلاء : ج 15 ص 222 - 224 .
( 6 ) . راجع : ص 366 ح 638 .
( 7 ) . راجع : جرعهاى از دريا : ج 1 ص 175 . وقد شكّ آية اللَّه الشبيري الزنجاني في الكتاب الذي عُرض على علماءقم ، وأنّه هل هو بقلم الحسين بن روح أم لا ؟