قالَ أبو بَصيرٍ : فَقُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، ومَنِ القائِمُ مِنكُم أهلَ البَيتِ ؟ فَقالَ : يا أبا بَصيرٍ ، هُوَ الخامِسُ مِن وُلدِ ابني موسى ، ذلِكَ ابنُ سَيِّدَةِ الإِماءِ ، يَغيبُ غَيبَةً يَرتابُ فيهَا المُبطِلونَ ، ثُمَّ يُظهِرُهُ اللَّهُ عز و جل فَيَفتَحُ اللَّهُ عَلى يَدِهِ مَشارِقَ الأَرضِ ومَغارِبَها ، ويَنزِلُ روحُ اللَّهِ عيسَى بنُ مَريَمَ عليه السلام فَيُصَلّي خَلفَهُ ، وتُشرِقُ الأَرضُ بِنورِ رَبِّها ، ولا تَبقى فِي الأَرضِ بُقعَةٌ عُبِدَ فيها غَيرُ اللَّهِ عز و جل إلّاعُبِدَ اللَّهُ فيها ، ويَكونُ الدّينُ كُلُّهُ للَّهِ ولَو كَرِهَ المُشرِكونَ .
راجع : ص 6 ( ما فيه من خصائص الانبياء ) .
2 / 7 خُروجُ وَدائِعِ اللَّهِ
561 . كمال الدين : حَدَّثَنا جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَسرورٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ، قالَ : حَدَّثَنَا الحُسَينُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عامِرٍ ، عَن عَمِّهِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عامِرٍ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ أبي عُمَيرٍ ، عَمَّن ذَكَرَهُ ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، قالَ :
قُلتُ لَهُ : ما بالُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام لَم يُقاتِل مُخالِفيهِ فِي الأَوَّلِ ؟ قالَ : لِآيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى :
« لَوْ تَزَيَّلُوا
« 1 »
لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً »
« 2 » . قالَ : قُلتُ : و ما يَعني بِتَزايُلِهِم ؟ قالَ : وَدائِعُ مُؤمِنونَ في أصلابِ قَومٍ كافِرينَ .
وكَذلِكَ القائِمُ عليه السلام ، لَم يَظهَر أبَداً حَتّى تَخرُجَ وَدائِعُ اللَّهِ عز و جل ، فَإِذا خَرَجَت ظَهَرَ عَلى مَن ظَهَرَ مِن أعداءِ اللَّهِ عز و جل فَقَتَلَهُم .
562 . كمال الدين : حَدَّثَنَا المُظَفَّرُ بنُ جَعفَرِ بنِ المُظَفَّرِ العَلَوِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ، قالَ : حَدَّثَنا
هامش
( 1 ) . تَزَيَّلوا : تَفَرَّقوا ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 388 « زال » ) .
( 2 ) . الفتح : 25 .