وأَخرَجَتِ الأَرضُ بَرَكاتِها ، ورَدَّ كُلَّ حَقٍّ إلى أهلِهِ ، ولَم يَبقَ أهلُ دينٍ حَتى يُظهِرُوا الإِسلامَ ويَعتَرِفوا بِالإِيمانِ ، أما سَمِعتَ اللَّهَ تَعالى يَقولُ :
« وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ »
« 1 » ، وحَكَمَ بَينَ النّاسِ بِحُكمِ داودَ وحُكمِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام ، فَحينَئِذٍ تُظهِرُ الأَرضُ كُنوزَها وتُبدي بَرَكاتِها ، فَلا يَجِدُ الرَّجُلُ مِنكُم يَومَئِذٍ مَوضِعاً لِصَدَقَتِهِ ولا لِبِرِّهِ لِشُمولِ الغِنى جَميعَ المُؤمِنينَ .
ثُمَّ قالَ : إنَّ دَولَتَنا آخِرُ الدُّوَلِ ، ولَم يَبقَ أهلُ بَيتٍ لَهُم دَولَةٌ إلّامَلَكوا قَبلَنا ؛ لِئَلّا يَقولوا إذا رَأَوا سيرَتَنا : إذا مَلَكنا سِرنا بِمِثلِ سيرَةِ هؤُلاءِ ، وهُوَ قَولُ اللَّهِ تَعالى :
« وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
.
2 / 3 امتَحانُ الخَلقِ و تَمحيصُهُم
540 . الغيبة للنعماني : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ هَمّامٍ ، قالَ : حَدَّثَنا جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مالِكٍ ، قالَ :
حَدَّثَنا إسحاقُ بنُ سِنانٍ ، قالَ : حَدَّثَنا عُبَيدُ بنُ خارِجَةَ ، عَن عَلِيِّ بنِ عُثمانَ ، عَن فُراتِ بنِ أحنَفَ ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ ، عَن آبائِهِ عليهم السلام ، قالَ :
زادَ الفُراتُ عَلى عَهدِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَرَكِبَ هُوَ وَابناهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهم السلام فَمَرَّ بِثَقيفٍ ، فَقالوا : قَد جاءَ عَلِيٌّ يَرُدُّ الماءَ ، فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : أما وَاللَّهِ ، لَاقتَلَنَّ أنَا وَابنايَ هذانِ ، ولَيَبعَثَنَّ اللَّهُ رَجُلًا مِن وُلدي في آخِرِ الزَّمانِ يُطالِبُ بِدِمائِنا ، ولَيَغيبَنَّ عَنهُم تَمييزاً لِأَهلِ الضَّلالَةِ ، حَتّى يَقولَ الجاهِلُ : ما للَّهِ في آلِ مُحَمَّدٍ مِن حاجَةٍ . « 2 »
541 . كمال الدين : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أحمَدَ بنِ الوَليدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ، قالَ :
هامش
( 1 ) . آل عمران : 83 .
( 2 ) . وفي دلائل الإمامة ذيله « ليغيبنّ عنهم . . . » .