تَرَونَ فيها إمامَ هُدىً ، ولا عَلَماً يُرى ، ولا يَنجو مِنها إلّامَن دَعا دُعاءَ الغَريقِ ؟
فَقالَ لَهُ أبي : إذا وَقَعَ هذا لَيلًا « 1 » فَكَيفَ نَصنَعُ ؟
فَقالَ : أمّا أنتَ فَلا تُدرِكُهُ ، فَإِذا كانَ ذلِكَ ، فَتَمَسَّكوا بِما في أيديكُم حَتّى يَتَّضِحَ لَكُمُ الأَمرُ .
219 . كمال الدين : حَدَّثَنا جَعفَرُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ المُغيرَةِ الكوفِيُّ رحمه الله ، قالَ : حَدَّثَني جَدِّي الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ ، عَنِ العَبّاسِ بنِ عامِرٍ القَصَبانِيِّ ، عَن عُمَرَ بنِ أبانٍ الكَلبِيِّ ، عَن أبانِ بنِ تَغلِبَ ، قالَ : قالَ لي أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : يَأتي عَلَى النّاسِ زَمانٌ يُصيبُهُم فيهِ سَبطَةٌ ، يَأرِزُ « 2 » العِلمُ فيها بَينَ المَسجِدَينِ كَما تَأرِزُ الحَيَّةُ في جُحرِها ، يَعني بَينَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ ، فَبَينَما هُم كَذلِكَ إذ أطلَعَ اللَّهُ عز و جل لَهُم نَجمَهُم .
قالَ : قُلتُ : ومَا السَّبطَةُ ؟ قالَ : الفَترَةُ وَالغَيبَةُ لِإِمامِكُم .
قالَ : قُلتُ : فَكَيفَ نَصنَعُ فيما بَينَ ذلِكَ ؟
فَقالَ : كونوا عَلى ما أنتُم عَلَيهِ حَتّى يُطلِعَ اللَّهُ لَكُم نَجمَكُم .
220 . كمال الدين : بِهذَا الإِسنادِ « 3 » عَن مُحَمَّدِ بنِ مَسعودٍ ، قالَ : حَدَّثَني جَبرَئيلُ بنُ أحمَدَ قالَ : حَدَّثَني موسَى بنُ جَعفَرِ بنِ وَهبٍ البَغدادِيُّ ، قالَ : حَدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ عيسى ، عَنِ الحُسَينِ بنِ سَعيدٍ ، عَنِ القاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ ، عَن أبانٍ عَنِ الحارِثِ بنِ المُغيرَةِ ، قالَ : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : هَل يَكونُ النّاسُ في حالٍ لا يَعرِفونَ الإِمامَ ؟ فَقالَ :
قَد كانَ يُقالُ ذلِكَ ، قُلتُ : فَكَيفَ يَصنَعونَ ؟
هامش
( 1 ) . في الغيبة للنعماني : « البلاء » بدل « ليلًا » .
( 2 ) . أرزت الحيَّةُ : لاذت بجحرها ورجعت إليه ( تاج العروس : ج 8 ص 4 « أرز » ) .
( 3 ) . أي : المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رضى الله عنه ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود .