يَحتاجونَ إلَيهِم مِن بَعدِ ما كانوا يَحتاجونَ إلَى النّاسِ ، وهكَذا يَكونُ الأَمرُ ، وَالأَرضُ لا تَكونُ إلّابِإِمامٍ ، ومَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً ، وأَحوَجُ ما تَكونُ إلى ما أنتَ عَلَيهِ إذ بَلَغَت نَفسُكَ هذِهِ - وأَهوى بِيَدِهِ إلى حَلقِهِ - وَانقَطَعَت عَنكَ الدُّنيا ، تَقولُ : لَقَد كُنتُ عَلى أمرٍ حَسَنٍ .
174 . المحاسن : عَنهُ « 1 » ، عَن أبيهِ ، عَنِ النَّضرِ ، عَن يَحيَى الحَلَبِيِّ ، عَن حُسَينِ بنِ أبِي العَلاءِ ، قالَ : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام عَن قَولِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : مَن ماتَ لَيسَ لَهُ إمامٌ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً . فَقالَ :
نَعَم ، لَو أنَّ النّاسَ تَبِعوا عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام وتَرَكوا عَبدَ المَلِكِ بنَ مَروانَ اهتَدَوا ، فَقُلنا : مَن ماتَ لا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً ، ميتَةَ كُفرٍ ؟ فَقالَ : لا ، ميتَةَ ضَلالٍ .
175 . كمال الدين : حَدَّثنا أحمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَحيَى العَطّارُ رضى الله عنه ، قالَ : حَدَّثنا سَعدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ ، عَن أحمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عيسى ، عَن عُثمانَ بنِ عيسَى الكِلابِيِّ ، عَن خالِدِ بنِ نَجيحٍ ، عَن زُرارَةَ بنِ أعيَنَ ، قالَ : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ :
إنَّ لِلقائِمِ غَيبَةً قَبلَ أن يَقومَ ، قُلتُ لَهُ : ولِمَ ؟ قالَ : يَخافُ - وأَومَأَ بِيَدِهِ إلى بَطنِهِ - .
ثُمَّ قالَ : يا زُرارَةُ ، وهُوَ المُنتَظَرُ ، وهُوَ الَّذي يَشُكُّ النّاسُ في وِلادَتِهِ ، مِنهُم مَن يَقولُ :
هُوَ حَملٌ ، ومِنهُم مَن يَقولُ : هُوَ غائِبٌ ، ومِنهُم مَن يَقولُ : ما وُلِدَ ، ومِنهُم مَن يَقولُ :
وُلِدَ قَبلَ وَفاةِ أبيهِ بِسَنَتَينِ ، غَيرَ أنَّ اللَّهَ تَعالى يُحِبُّ أن يَمتَحِنَ الشّيعَةَ ، فَعِندَ ذلِكَ يَرتابُ المُبطِلونَ .
قالَ زُرارَةُ : فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، فَإِن أدرَكتُ ذلِكَ الزَّمانَ ، فَأَيَّ شَيءٍ أعمَلُ ؟
هامش
( 1 ) . أي : أحمد بن أبي عبداللَّه البرقي