173 . الكافي : مُحَمَّدُ بنُ يَحيى ، عَن أحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ ، عَن صَفوانَ بنِ يَحيى ، عَن عيسَى بنِ السَّرِيِّ أبِي اليَسَعِ ، قالَ : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : أخبِرني بِدَعائِمِ الإِسلامِ الَّتي لا يَسَعُ أحَداً التَّقصيرُ عَن مَعرِفَةِ شَيءٍ مِنهَا ، الَّذي مَن قَصَّرَ عَن مَعرِفَةِ شَيءٍ مِنها فَسَدَ عَلَيهِ دينُهُ ، ولَم يَقبَلِ اللَّهُ مِنهُ عَمَلَهُ ، ومَن عَرَفَها وعَمِلَ بِها ، صَلَحَ لَهُ دينُهُ وقَبِلَ مِنهُ عَمَلَهُ ، ولَم يَضِق بِهِ مِمّا هُوَ فيهِ لِجَهلِ شَيءٍ مِنَ الامورِ جَهِلَهُ « 1 » ، فَقالَ :
شَهادَةُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، وَالإِيمانُ بِأَنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ، وَالإِقرارُ بِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللَّهِ ، وحَقٌّ فِي الأَموالِ الزَّكاةُ ، وَالوِلايَةُ الَّتي أمَرَ اللَّهُ عز و جل بِها : وِلايَةُ آلِ مُحَمَّدِ صلى الله عليه و آله . قالَ : فَقُلتُ لَهُ : هَل فِي الوِلايَةِ شَيءٌ دونَ شَيءٍ ، فَضلٌ يُعرَفُ لِمَن أخَذَ بِهِ ؟ قالَ :
نَعَم ، قالَ اللَّهُ عز و جل :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 2 » وقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : مَن ماتَ ولا يَعرِفُ إمامَهُ ماتَ ميتَةً جاهِلِيَّةً ، وكانَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ، وكانَ عَلِيّاً عليه السلام ، وقالَ الآخَرونَ : كانَ مُعاوِيَةَ ، ثُمَّ كانَ الحَسَنَ عليه السلام ، ثُمَّ كانَ الحُسَينَ عليه السلام ، وقالَ الآخَرونَ : يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ وحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ، ولا سَواءَ ولا سَواءَ ، قالَ : ثُمَّ سَكَتَ ، ثُمَّ قالَ : أزيدُكَ ؟ فَقالَ لَهُ حَكَمٌ الأَعوَرُ : نَعَم ، جُعِلتُ فِداكَ .
قالَ :
ثُمَّ كانَ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ، ثُمَّ كانَ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ أبا جَعفَرٍ ، وكانَتِ الشّيعَةُ قَبلَ أن يَكونَ أبو جَعفَرٍ وهُم لا يَعرِفونَ مَناسِكَ حَجِّهِم ، وحَلالَهُم وحَرامَهُم ، حَتّى كانَ أبو جَعفَرٍ فَفَتَحَ لَهُم وبَيَّنَ لَهُم مَناسِكَ حَجِّهِم ، وحَلالَهُم وحَرامَهُم ، حَتّى صارَ النّاسُ
هامش
( 1 ) . كذا في المصدر والطبعة الجديدة منه . والصحيح : « إن جَهِلَهُ » كما في تفسير العيّاشي : ج 1 ص 252 ح 175 .
( 2 ) . النساء 59 .