تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فَقالَ جابِرٌ : أشهَدُ بِاللَّهِ ، أنّي دَخَلتُ عَلى امِّكَ فاطِمَةَ عليها السلام في حَياةِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ، فَهَنَّيتُها بِوِلادَةِ الحُسَينِ ، ورَأَيتُ في يَدَيها لَوحاً أخضَرَ ، ظَنَنتُ أنَّهُ مِن زُمُرُّدٍ ، ورَأَيتُ فيهِ كِتاباً أبيَضَ ، شِبهَ لَونِ الشَّمسِ ، فَقُلتُ لَها : بِأَبي وامّي يا بِنتَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ، ما هذَا اللَّوحُ ؟ فَقالَت : هذا لَوحٌ أهداهُ اللَّهُ إلى رَسولِهِ صلى الله عليه و آله ، فيهِ اسمُ أبي وَاسمُ بَعلي وَاسمُ ابنَيَّ وَاسمُ الأَوصِياءِ مِن وُلدي ، وأَعطانيهِ أبي لِيُبَشِّرَني بِذلِكَ ، قالَ جابِرٌ : فَأَعطَتنيهِ امُّكَ فاطِمَةُ عليها السلام فَقَرَأتُهُ وَاستَنسَختُهُ . فَقالَ لَهُ أبي : فَهَل لَكَ يا جابِرُ ، أن تَعرِضَهُ عَلَيَّ ؟ قالَ : نَعَم ، فَمَشى مَعَهُ أبي إلى مَنزِلِ جابِرٍ فَأَخرَجَ صَحيفَةً مِن رَقٍّ « 1 » ، فَقالَ : يا جابِرُ انظُر في كِتابِكَ لِأَقرَأَ ( أنَا ) عَلَيكَ ، فَنَظَرَ جابِرٌ في نُسخَتِهِ فَقَرَأَهُ أبي ، فَما خالَفَ حَرفٌ حَرفاً . فَقالَ جابِرٌ : فَأَشهَدُ بِاللَّهِ أنّي هكَذا رَأَيتُهُ فِي اللَّوحِ مَكتوباً : « بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، هذا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ العَزيزِ الحَكيمِ ، لِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ ونورِهِ وسَفيرِهِ وحِجابِهِ ودَليلِهِ ، نَزَلَ بِهِ الرّوحُ الأَمينُ مِن عِندِ رَبِّ العالَمينَ ، عَظِّم يا مُحَمَّدُ أسمائي ، وَاشكُر نَعمائي ولا تَجحَد آلائي ، إنّي أنَا اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنَا قاصِمُ الجَبّارينَ ، ومُديلُ « 2 » المَظلومينَ ، ودَيّانُ الدّينِ ، إنّي أنَا اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنَا ، فَمَن رَجا غَيرَ فَضلي أو خافَ غَيرَ عَدلي ، عَذَّبتُهُ عَذاباً لا اعَذِّبُ بِهِ أحَداً مِنَ العالَمينَ ، فَإِيّايَ فَاعبُد وعَلَيَّ فَتَوَكَّل ، إنّي لَم أبعَث نَبِيّاً فَاكمِلَت أيّامُهُ وَانقَضَت مُدَّتُهُ ، إلّاجَعَلتُ لَهُ وَصِيّاً ، وإنّي فَضَّلتُكَ عَلَى الأَنبِياءِ ، وفَضَّلتُ وَصِيَّكَ عَلَى الأَوصِياءِ ، وأَكرَمتُكَ بِشِبلَيكَ وسِبطَيكَ حَسَنٍ وحُسَينٍ ، فَجَعَلتُ حَسَناً مَعدِنَ عِلمي ، بَعدَ انقِضاءِ مُدَّةِ أبيهِ ، وجَعَلتُ حُسَيناً
هامش
( 1 ) . الرَقُّ : ما يُكتب فيه ، وهو جلد رقيق ( الصحاح : ج 4 ص 1483 « رقق » ) . ( 2 ) . الإدالة : الغلبةُ ، اديل لنا على أعدائنا : أي نصرنا عليهم ( النهاية : ج 2 ص 141 « دول » ) .