132 . الغيبة للنعماني : أخبَرَنا أحمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعقوبَ ، قالَ : حَدَّثَنا أبو عَبدِ اللَّهِ الحُسَينُ بنُ مُحَمَّدٍ قِراءَةً عَلَيهِ ، قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ أبي قَيسٍ ، عَن جَعفرٍ الرُّمّانِيِّ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ ( أبِي ) القاسِمِ - ابنِ اختِ خالِدِ بنِ مَخلَدٍ القَطَوانِيِّ - قالَ : حَدَّثَنا عَبدُ الوَهّابِ الثَّقَفِيُّ ، عنَ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ ( عَن أبيهِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ) عليهما السلام ، أنَّهُ نَظَرَ إلى حُمرانَ فَبَكى ، ثُمَّ قالَ :
يا حُمرانُ ، عَجَباً لِلنّاسِ ، كَيفَ غَفَلوا أم نَسوا أم تَناسَوا ؟ فَنَسوا قَولَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله حينَ مَرِضَ ، فَأَتاهُ النّاسُ يَعودونَهُ ويُسَلِّمونَ عَلَيهِ ، حَتّى إذا غَصَّ بِأَهلِهِ البَيتُ ، جاءَ عَلِيٌّ عليه السلام فَسَلَّمَ ولَم يَستَطِع أن يَتَخَطّاهُم إلَيهِ ، ولَم يُوَسِّعوا لَهُ ، فَلَمّا رَأى رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ذلِكَ ، رَفَعَ مِخَدَّتَهُ وقالَ : إلَيَّ يا عَلِيُّ ، فَلَمّا رَأَى النّاسُ ذلِكَ زَحَمَ بَعضُهُم بَعضاً وأَفرَجوا حَتّى تَخَطّاهُم ، وأَجلَسَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إلى جانِبِهِ ، ثُمَّ قالَ :
يا أيُّهَا النّاسُ ، هذا أنتُم تَفعَلونَ بِأَهلِ بَيتي في حَياتي ما أرى ، فَكَيفَ بَعدَ وَفاتي ؟ ! وَاللَّهِ لا تَقرُبونَ مِن أهلِ بَيتي قُربَةً إلّاقَرُبتُم مِنَ اللَّهِ مَنزِلَةً ، ولا تَباعَدونَ ( عَنهُم ) خُطوَةً وتُعرِضونَ عَنهُم إلّاأعرَضَ اللَّهُ عَنكُم » . ثُمَّ قالَ :
« أيُّهَا النّاسُ اسمَعوا ما أقولُ لَكُم ، ألا إنَّ الرِّضا وَالرِّضوانَ وَالجَنَّةَ لِمَن أحَبَّ عَلِيّاً وتَوَلّاهُ ، وَائتَمَّ بِهِ وبِفَضلِهِ ، و ( بِ ) أوصِيائي بَعدَهُ ، وحَقٌّ عَلى رَبّي أن يَستَجيبَ لي فيهِم ، إنَّهُمُ اثنا عَشَرَ وَصِيّاً ، ومَن تَبِعَهُ فَإِنَّهُ مِنّي ، إنّي مِن إبراهيمَ وإبراهيمُ مِنّي ، وديني دينُهُ ، ودينُهُ ديني ، ونِسبَتُهُ نِسبَتي ، ونِسبَتي نِسبَتُهُ ، وفَضلي فَضلُهُ ، وأَنَا أفضَلُ مِنهُ ولا فَخرَ ، يُصَدِّقُ قَولي قَولُ رَبّي :
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 34 .