إنَّ عالِمَنا لا يَعلَمُ الغَيبَ ، ولَو وَكَلَهُ اللَّهُ إلى نَفسِهِ لَكانَ كَبَعضِكُم ، ولكِن يُحَدَّثُ فِي السّاعَةِ بِما يَحدُثُ بِاللَّيلِ ، وفِي السّاعَةِ بِما يَحدُثُ بِالنّهارِ ، الأَمرِ بَعدَ الأَمرِ ، وَالشَّيءِ بَعدَ الشَّيءِ ، بِما يَكونُ إلى يَومِ القِيامَةِ .
وقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : ما تَرَكَ اللَّهُ الأَرضَ بِغَيرِ عالمٍ يَنقُصُ ما يُزاد ويَزيدُ ما يُنقَصُ ، ولَولا ذلِكَ لَاختَلَطَ عَلَى النّاسِ أمرُهُم .
38 . كمال الدين : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أحمَدَ بنِ الوَليدِ رضى الله عنه ، قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الصَّفّارُ وسَعدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ وعَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ الحِميَرِيُّ جَميعاً ، عَن إبراهيمَ بنِ مَهزِيارَ ، عَن عَلِيِّ بنِ حَديدٍ ، عَن عَلِيِّ بنِ النُّعمانِ وَالحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ الوَشّاءِ جَميعاً ، عَنِ الحَسَنِ « 1 » بنِ أبي حَمزَةَ الثُّمالِيِّ ، عَن أبيهِ ، قالَ : سَمِعتُ أبا جَعفَرٍ عليه السلام وهُوَ يَقولُ :
لَن تَخلُوَ الأَرضُ إلّاوفيها رَجُلٌ مِنّا يَعرِفُ الحَقَّ ، فَإِذا زادَ النّاسُ فيهِ قالَ : قَد زادوا ، وإذا نَقَصوا مِنهُ قالَ : قَد نَقَصوا ، وإذا جاؤوا بِهِ صَدَّقَهُم ، ولَو لَم يَكُن ذلِكَ كَذلِكَ ، لَم يُعرَفِ الحَقُّ مِنَ الباطِلِ . « 2 »
39 . الغيبة للنعماني : أخبَرَنا أحمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعيدِ بنِ عُقدَةَ الكوفِيُّ ، قالَ : حَدَّثَني أحمَدُ بنُ يوسُفَ بنِ يَعقوبَ ، قالَ : حَدَّثَنا إسماعيلُ بنُ مِهرانَ ، قالَ : حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ أبي حَمزَةَ ، عَن أبيهِ ، عَن يَعقوبَ بنِ شُعَيبٍ ، قالَ : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَقولُ :
لا وَاللَّهِ ، لا يَدَعُ اللَّهُ هذَا الأَمرَ إلّاولَهُ مَن يَقومُ بِهِ إلى يَومِ تَقومُ السّاعَةُ .
هامش
( 1 ) . الظاهر أنه تصحيف والصحيح : « الحسين بن أبي حمزة الثمالي » .
( 2 ) . في آخره : « قال عبد الحميد . . . منه » .