تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمت نامه جوان ( فارسى ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
قَوما مُؤمِنينَ يَعبُدونَ اللّهَ عز و جل و وَكَّلَ المَلِكُ بِبابِ المَدينَةِ وُكَلاءَ و لَم يَدَع أحَدا يَخرُجُ حَتّى يَسجُدَ لِلأَصنامِ ، فَخَرَجَ هؤُلاءِ بِحيلَةِ الصَّيدِ وَ ذلِكَ أنَّهُم مَرّوا بِراعٍ في طَريقِهِم فَدَعَوهُ إلى أمرِهِم فَلَم يُجِبهُم و كانَ مَعَ الرّاعي كَلبٌ فَأَجابَهُمُ الكُلبُ و خَرَجَ مَعَهُم . . . فَلَمّا أمسَوا دَخَلوا ذلِكَ الكَهفَ وَ الكَلبُ مَعَهُم ، فَأَلقَى اللّهُ عَلَيهِمُ النُّعاسَ كَما قالَ اللّهُ تَعالى :
« فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً »
، فَناموا حَتّى أهلَكَ اللّهُ ذلِكَ المَلِكَ و أهلَ مَملَكَتِهِ ، و ذَهَبَ ذلِكَ الزَّمانُ و جاءَ زَمانٌ آخَرُ و قَومٌ آخَرونَ ، ثُمَّ انتَبَهوا فَقَال بَعضُهُم لِبَعضٍ : كَم نِمنا هاهُنا ؟ فَنَظَروا إلَى الشَّمسِ قَدِ ارتَفَعَت فَقالوا : نِمنا يَوما أو بَعضَ يَومٍ ، ثُمَّ قالوا لِواحِدٍ مِنهُم : خُذ هذَا الوَرَقَ وَ ادخُلِ المَدينَةَ مُتَنَكِّرا لا يَعرِفوكَ فَاشتَرِ لَنا طَعاما ؛ فَإِنَّهُم إن عَلِموا بِنا و عَرَفونا يَقتُلونا أو يَرُدّونا في دينِهِم ، فَجاءَ ذلِكَ الرَّجُلُ فَرَأى مَدينَةً بِخِلافِ الَّذي عَهِدَها و رَأى قَوما بِخِلافِ اولئِكَ لَم يَعرِفهُم و لَم يَعرِفوا لُغَتَهُ و لَم يَعرِف لُغَتَهُم . فَقالوا لَهُ : مَن أنتَ ، و مِن أينَ جِئتَ ؟ فَأَخبَرَهُم فَخَرَجَ مَلِكُ تِلكَ المَدينَةِ مَعَ أصحابِهِ وَ الرَّجُلُ مَعَهُم حَتّى وَقَفوا عَلى بابِ الكَهفِ و أقبَلوا يَتَطَلَّعونَ فيهِ ، فَقالَ بَعضُهُم : هؤُلاءِ ثَلاثَةٌ و رابِعُهُم كَلبُهُم . و قالَ بَعضُهُم : خَمسَةٌ و سادِسُهُم كَلبُهُم . و قالَ بَعضُهُم : هُم سَبعَةٌ و ثامِنُهُم كَلبُهُم و حَجَبَهُمُ اللّهُ عز و جل بِحِجابٍ مِنَ الرُّعبِ فَلَم يَكُن أحَدٌ يَقدَمُ بِالدُّخولِ عَلَيهِم غَيرُ صاحِبِهِم ، فَإِنَّهُ لَمّا دَخَلَ إلَيهِم وَجَدَهم خائِفينَ أن يَكونَ أصحابُ دَقيانوسَ شَعَروا بِهِم فَأَخبَرَهُم صاحِبُهُم أنَّهُم كانوا نائِمينَ هذَا الزَّمنَ الطَّويلَ ، و أنَّهُم آيَةٌ لِلنّاسِ فَبَكَوا و سَأَلُوا اللّهَ تَعالى أن يُعيدَهُم إلى مَضاجِعِهِم نائِمينَ كَما كانوا . ثُمَّ قالَ المَلِكُ : يَنبَغي أن نَبنِيَ هاهُنَا مَسجِدا و نَزورَهُ فَإِنَّ هؤُلاءِ قَومٌ