220 . الكافيعن أبي بصير : كانَ لي جارٌ يَتَّبِعُ السُّلطانَ فَأَصابَ مالًا ، فَأَعَدَّ قِيانا و كانَ يَجمَعُ الجَميعَ إلَيهِ وَ يَشرَبُ المُسكِرَ و يُؤذيني ، فَشَكَوتُهُ إلى نَفسِهِ غَيرَ مَرَّةٍ ، فَلَم يَنتَهِ فَلَمّا أن ألحَحتُ عَلَيهِ فَقالَ لِي : يا هذا أنَا رَجُلٌ مُبتَلىً و أنتَ رَجُلٌ مُعافىً ، فَلَو عَرَضتَني لِصاحِبِكَ رَجَوتُ أن يُنقِذَنِي اللّهُ بِكَ .
فَوَقَعَ ذلِكَ لَهُ في قَلبي فَلَمّا صِرتُ إلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام ذَكَرتُ لَهُ حالَهُ .
فَقالَ لي : إذا رَجَعتَ إلى الكَوفَةِ سَيَأتيكَ فَقُل لَهُ : يَقولُ لَكَ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ : دَع ما أنتَ عَلَيهِ و أضمَنُ لَكَ عَلَى اللّهِ الجَنَّةَ .
فَلَمّا رَجَعتُ إلَى الكوفَةِ أتاني فيمَن أتى ، فَاحتَبَستُهُ عِندي حَتّى خَلا مَنزِلي ، ثُمَّ قُلتُ لَهُ : يا هذا إنّي ذَكَرتُكَ لأِبي عَبدِ اللّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ الصّادِقِ عليهما السلام ، فَقالَ لي : إذا رَجَعتَ إلَى الكوفَةِ سَيَأتيكَ فَقُل لَهُ : يَقولُ لَكَ جَعفَرُ ابنُ مُحَمَّدٍ : دَع ما أنتَ عَلَيهِ و أضمَنُ لَكَ عَلَى اللّهِ الجَنَّةَ .
قالَ : فَبَكى ، ثُمَّ قالَ لي : اللّهَ لَقَد قالَ لَكَ أبو عَبدِ اللّهِ هذا ؟
قالَ : فَحَلَفتُ لَهُ أنَّهُ قَد قالَ لي ما قُلتُ .
فَقالَ لي : حَسبُكَ و مَضى ، فَلَمّا كانَ بَعدَ أيّامٍ بَعَثَ إلَيَ فَدَعاني و إذا هُوَ خَلفُ دارِهِ عُريانُ .
فَقالَ لي : يا أبا بَصيرٍ لا وَ اللّهِ ما بَقِيَ في مَنزِلي شَيءٌ إلّا و قَد أخرَجتُهُ و أنَا كَما تَرى .
قالَ : فَمَضَيتُ إلى إخوانِنا فَجَمَعتُ لَهُ ما كَسَوتُهُ بِهِ ، ثُمَّ لَم تَأتِ عَلَيهِ أيّامٌ يَسيرَةٌ حَتّى بَعَثَ إلَيَّ أنّي عَليلٌ فَأتِني ، فَجَعَلتُ أختَلِفُ إلَيهِ و اعالِجُهُ حَتّى نَزَلَ بِهِ المَوتُ فَكُنتُ عِندَهُ جِالسا و هُوَ يَجودُ بِنَفسِهِ ، فَغُشِيَ عَلَيهِ غَشيَةً ثُمَّ أفاقَ ، فَقالَ لِي : يا أبا بَصيرٍ ، قَد وَفى صاحِبُكَ لَنا ، ثُمَّ قُبِضَ رَحمَةُ اللّهِ عَلَيهِ
فَلَمّا حَجَجتُ أتَيتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه السلام فَاستَأذَنتُ عَلَيهِ فَلَمّا دَخَلتُ قالَ لِيَ
حكمت نامه جوان ( فارسى ) — صفحة 148
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٤٨