بالتقوى مكان نهيه عن الصلاة كان خيرا له ، و الشرط الثالث جوابه الم يعلم بان اللّه يرى .
الامر الثامن قد يجتمع الشرط و القسم و ليس فى الكلام الاجواب واحد ،
فهو للمتقدم منهما حسب صناعة النحو ، بمعنى انه يعطى ما يلزم فى جواب القسم ان كان القسم متقدما ، و يعطى ما يلزم فى جواب الشرط ان كان الشرط متقدما ، و الاكثر تقدم القسم .
مثال تقدم القسم قوله تعالى :
وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها
- 6 / 109 ،
فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً
- 5 / 106 ، و تسمى هذه اللام قبل حرف الشرط باللام المؤذنة و الموطئة و لام توطئة القسم فكانها توطئ الجواب ليكون للقسم و تؤذن بان هناك قسما مقدرا .
و اجتماع القسم بان الشرطية هو الاكثر ، و جاء اجتماعه بغيرها من ادوات الشرط نحو قوله تعالى :
لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ
- 7 / 18 ، و كما فى هذه الابيات .
غضبت علىّ لان شربت بجزّة * 1370 فلاذ غضبت لاشربن بخروف
و اللّه لو لا اللّه ما اهتدينا * 1371 و لا تصدّقنا و لا صلّينا
لمتى صلحت ليقضين لك صالح * 1372 و لتجزينّ اذا جزيت جميلا
و جاء الجواب طبقا لمقتضى الشرط مع تقدم القسم على اداته ، فى قول على عليه السّلام : لئن امهل اللّه الظالم فلن يفوت اخذه و هو له بالمرصاد ، و فى هذه الابيات .
اما و الّذى لو شاء لم يخلق النوى * 1373 لئن غبت عن عينى فما غبت عن قلبى
لئن كانت الدنيا علىّ كما ارى * 1374 تباريح من مىّ فللموت اروح