فى غير الشرط ، و يقع فى الكلام مبتدا و مفعولا مقدما ، و لا يقع فاعلا لان له الصدر ، نحو قوله تعالى :
فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَ ما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ
- 6 / 136 ، هذا مثال المبتدا ، و قوله تعالى :
وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَ أَعْظَمَ أَجْراً
- 73 / 20 ،
ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
- 2 / 197 ،
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
- 2 / 106 ،
وَ ما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً
- 4 / 127 ، هذا مثال المفعول
و يحتمل الموصولة و الشرطية ما الثانية فى هذه الآية :
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً
- 3 / 30 ، ما الاولى موصولة و احتمال كون الثانية موصولة ايضا اقوى .
و ترد للشرط مع افادة الزمان ، فهى ظرف للشرط او الجزاء ، و لا يحتاج الى البيان ، نحو قوله تعالى :
فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
- 9 / 7 ،
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
- 4 / 24 ، فان ما ظرف للاستمتاع ، و ضمير به يرجع الى النكاح المذكور من قبل ، و ضميرهن يرجع الى النساء ، و الآية تدل على جواز المتعة و وجوب اداء ما فرض فيها من المهر و كقول الشاعر .
فما تك يابن عبد اللّه فينا * 1291 فلا ظلما نخاف و لا افتقارا
و ما الشرطية الزمانية يدخل عليها كل كثيرا لتعميم الوقت فيكتسب منها معنى الزمان ، نحو قوله تعالى :
كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَ فَرِيقاً يَقْتُلُونَ
- 5 / 70 ،
كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً
- 3 / 37 ،
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها
- 32 / 20 ، و القاعدة فى كتابة هذه اللفظة الاتصال ، و كتبت فى بعض الآيات منفصلة كما فى هذه الآية :
كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ
- 23 / 44 ، و ليس فى كتاب اللّه بعد كلما هذه الا جملتان ماضويتان ، و لكن قال ابن هشام فى مبحث كل من المغنى : مجىء الماضى بعدها كثيرة .