و هو المنادى اما معينا او غير معين ، و مستغاث منه و هو الشر او الضر الذى يستغاث لدفعه ، و مستغاث له و هو المبتلى بالضر و الشر ، و قد يتحد المستغيث و المستغاث له اذا استغاث احد لنفسه ، و لا يستعمل فى هذا النداء الايا ، و لا يجوز حذفها .
ثم المستغاث تدخل عليه اللام الجارة المفتوحة فى الاكثر ، و يقال لها لام الاستغاثة ، و المستغاث له تدخل عليه اللام الجارة ، و المستغاث منه تدخل عليه اللام الجارة و هما مكسورتان او من الجارة على المستغاث منه و هى الاكثر ، و المقدر فى هذا الباب استغيث مكان ادعو او انادى ، و لام الاستغاثة ايضا جارة ، و انما تفتح لان الفتحة انسب بالاستغاثة لان الفم يفتح لادائها فيمد الصوت ، و مد الصوت مطلوب فى الاستغاثة ، و هذا ايضا علة عدم جواز حرف النداء ، و فتح اللام على المستغاث اذا كان مباشرا للياء ، فان تكرر بلا اعادة يا فاللام على الثانى مكسورة كسائر الاسماء و كل هذه الحروف متعلقة باستغيث .
مثاله قول على عليه السّلام : حتى اذا مضى لسبيله جعلها فى جماعة زعم انى احدهم ، فيالله و للشورى ، متى اعترض الريب فى مع الاول منهم حتى صرت اقرن الى هذه النظائر ، المستغاث هو اللّه تعالى ، و المستغاث منه هو الشورى ، و المستغيث هو عليه السّلام بستغيث اللّه لنفسه ، و الشورى اسسها عمر بن الخطاب لتعيين الخليفة بعده ، و قصتها مشهورة مذكورة فى الكتب ، و كما فى هذه الابيات .
يا لقومى و يا لامثال قومى * 1210 لاناس عتوّهم فى ازدياد
تكنفنى الوشاة فازعجونى * 1211 فيا للناس للواشى المطاع
يا للرّجال ذوى الالباب من نفر * 1212 لا يبرح السفه المردى لهم دينا
يا للرّجال لحرّة موؤدة * 1213 قتلت به غير جريرة و جناح
و المستغاث ان كان ياء المتكلم او معطوفا بلا اعادة يا فاللام عليه مكسورة كما فى البيتين .
فيا شوق ما ابقى و يا لى من النوى * 1214 و يا دمع ما اجرى و يا قلب ما اصبى