الثالث جواز قلب الياء تاء مفتوحة و مكسورة ، كقوله تعالى :
يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
- 37 / 102 ، اصله يا ابى ، و هذا اذا كان المضاف لفظ اب او ام ، و قد يلحق الالف بالتاء لمد الصوت فى النداء كما فى هذه الابيات .
يا ابتا ارّقنى القذّان * 1204 و النوم لا يالف بالعينان
ايا ابتا لازلت فينا فانّما * 1205 لنا امل فى العيش ما دمت عائشا
يا امّتا ابصرنى راكب * 1206 فى بلد مسحنفر لاحب
الرابع جواز حذف الياء و تعويضها بهاء السكت ، و هذا ايضا فى لفظ اب و ام ، نحو يا ابه ، يا امه .
الخامس ان كان المنادى مضافا الى مضاف الى ياء المتكلم يجوز حذف الياء ايضا بلا تعويض شىء مع بقاء الكسرة او تبديلها بالفتحة ، نحو قوله تعالى :
قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي
- 7 / 150 ،
قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لا بِرَأْسِي
- 20 / 94 ، اى يا ابن امى ، و حرف النداء محذوف فى الآية الاولى ايضا ، و قيل : هذه الصورة تختص بلفظ ابن و ابنة مضافا الى ام او عم ، و لم يرفى غير ذلك ، و جاز ذكر الياء و تبديلها بالالف ايضا كما فى هذه الابيات .
يا ابن امّى و يا شقيّق نفسى * 1207 انت خلّيتنى لدهر شديد
كن لى لا علىّ يا ابن عمّا * 1208 نعش عزيزين و نكفى الهمّا
يا ابنة عمّا لا تلومى و اهجعى * 1209 لا يخرق اللوم حجاب مسمعى
و المنادى المضاف الى ياء المتكلم مبنى على الفتح او الكسر ، و محله منصوب ، و يظهر نصبه فى التوابع ، و ضم المضاف الى الياء بعد حذف الياء كالاسم المفرد المعرفة استعمال شاذ ضعيف .
الامر السابع فى المنادى المستغاث ، و هو ما ينادى لقصد الاستغاثة ، و الاستغاثة معناها الاستعانة لدفع الضر و الشر ، فهنا مستغيث و هو المنادى ، و مستغاث