فى قوله تعالى :
فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً
- 2 / 74 ، فان اشد عطف على مجموع كالحجارة .
و بخلاف اخوك ضارب زيدا ، فان زيدا ليس له محل مجرور ، اذ ليس فى البين عامل جر ، و ان اضيف الى زيد يجر ، و ليس له محل منصوب ، اذ ليس فى البين عامل نصب ، لانه عامل واحد اما ينصب و اما يجر ، فلا يجوز اخوك ضارب زيد و بكرا بجر زيد و نصب بكر ، و كذا ضرب زيد عمرا حسن ، فان زيد مجرور باضافة ضرب اليه ، و ليس له محل مرفوع و ان كان فى المعنى فاعلا ، اذ ليس هنا عاملان ، و العامل الواحد ليس له اثران فى لفظ واحد .
و اما قوله تعالى :
فالِقُ الْإِصْباحِ وَ جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً
- 6 / 96 ، فى قراءة جاعل بصيغة فاعل فنصب الشمس و القمر بمقدر هو جعل ، اذ ليس لليل محل حتى يعطف عليه لعدم عامل آخر مقتض لذلك ، و كذا الكلام فى هذه الابيات .
هويت ثناء مستطابا مجدّدا * 1090 فلم تخل من تمهيد مجد و سؤددا
قد كنت داينت بها حسّانا * 1091 مخافة الافلاس و اللّيّانا
فظلّ طهاة اللّحم ما بين منضج * 1092 صفيف شواء او قدير معجّل
3 - قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هادُوا وَ الصَّابِئُونَ وَ النَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ عَمِلَ صالِحاً فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ
- 5 / 69 ، الصابئون عطف على محل الذين آمنوا ، و من قال ان الابتداء زال بدخول الناسخ تكلف فى هذه الآية و امثالها بتاويلات كان من يضن بعمره فى غنى منها ، و مر بعض منها فى باب النعت من المبحث الحادى عشر فى المقصد الثانى .
4 - ما فى هذه الابيات .
فان لم تجد من دون عدنان والدا * 1093 و دون معدّ فلتزعك العواذل
خليلىّ هل طبّ فانّى و انتما * 1094 و ان لم تبوحا بالهوى دنفان