جاءت الهندان انفسهما او نفسهما ، و نفساهما شاذ غير فصيح ، و اما الضمير المضاف اليه فيجب فيه المطابقة مطلقا ، و لا يجمع فى استعمالهما للتوكيد الا بصيغة الاعين و الانفس .
و اذا اكد الضمير المرفوع المتصل بارزا كان او مستترا باحدهما فبعد توكيده بالضمير المنفصل ، نحو زيد قام هو نفسه او عينه ، و انكم قمتم انتم انفسكم او اعينكم ، و اذا اجتمعتا فى كلام واحد فذكر النفس مقدم على العين ، نحو رايت زيدا نفسه عينه .
و قد يدخل عليهما العامل من دون متبوع لقصد التاكيد ايضا ، نحو قولك : قد افادنى المعارف نفس الشيخ ، و انى سمعت منه عين كلامه ، و من ذلك قوله تعالى :
وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
- 4 / 79 ، و لم يقل فمنك ،
اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
- 17 / 14 ، و لم يقل بك ،
وَ ما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ
- 2 / 272 ، و لم يقل فلكم مع ان الكلام صحيح بدون ذكر النفس ، و لكنه خال من التاكيد .
تنبيه لا تؤكد النكرة بالتوكيد المعنوى لعدم الفائدة فى الاغلب ،
فلا يقال : شاهدت حية نفسها ، و اما مع الفائدة فلا باس به ، نحو صمت شهرا كله ، اشتريت عبدا كله ، رايت جنيا نفسه و تكلمت معه ، و غير ذلك من الامثلة ، و هى كثيرة .
النوع الثالث من التوابع البدل
و هو التابع المقصود بالحكم اصالة و ذكر المتبوع توطئة له ، و لا يخلو ذلك من توكيد و دفع توهم السهو و التجوز ، و هو اربعة اقسام : بدل الكل من الكل و بدل البعض من الكل و بدل الاشتمال و البدل المباين .
القسم الاول بدل الكل من الكل و يسمى بدلا مطابقا ايضا ،
و هو ما يتحد مع المتبوع بالحقيقة