موصوف بانه فى وضع الاسلحة عليكم ، و قوله :
فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً
- 73 / 17 ، و قوله :
إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
- 6 / 15 ، و الاعتراض فى الآيتين بين الفعل و مفعوله ، و حكمها وجوب حذف جزائها ، و ياتى تفصيله فى المبحث الرابع من المقصد الثالث .
الرابع ان الجملة المعترضة لا تختص عند علماء البيان بما وقع بين شيئين مرتبطين متطالبين ،
بل هى عندهم اعم من المعترضة عند النحاة ، قال التفتازانى فى ذلك الباب :
فالاعتراض عند هؤلاء ان يؤتى فى اثناء الكلام او فى آخره او بين كلامين متصلين او غير متصلين بجملة او اكثر لا محل لها من الاعراب لنكته .
و على هذا الاصطلاح قال الزمخشرى فى تفسيره فى قوله تعالى :
قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
- 2 / 133 :
و نحن له مسلمون يجوز ان تكون حالا من فاعل نعبد او من مفعوله لاشتمالها على ضميريهما و ان تكون معطوفة على نعبد و ان تكون اعتراضية مؤكدة ، اى مؤكدة لنعبد ، و اعترض ابو حيان الاندلسى فى تفسيره ( البحر المحيط ) عند تفسير هذه الآية على الزمخشرى غافلا عما اراده فقال : و اجاز الزمخشرى ان تكون و نحن له مسلمون اعتراضية و الذى ذكره النحويون ان جملة الاعتراض هى الجملة التى تفيد تقوية ، الخ ، ثم عد مواضعها .
الثالثة المفسّرة و يقال لها التفسيرية ،
و هى المبينة لما وقع قبلها بعض البيان ، و ما يقع قبلها اما مفرد او جملة .
مثال المفرد قوله تعالى :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
- 3 / 59 ، خلقه الخ تفسير لمثل آدم ، و التشبيه بينهما من جهة تكوّن بدنهما من غير اب ،
هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ