الرابع : تنوين العوض ،
و هو عوض عن حرف محذوف فى نحو غواش و جوار جمعى غاشية و جارية ، و عوض عن مضاف اليه محذوف مفرد فى نحو قبل و بعد و كل و بعض و اىّ ، و عن مضاف اليه محذوف جملة فى نحو يومئذ و حينئذ على ما مر تفصيله فى المبحث الاول و الثالث ، و لا يخفى ان كونه عوضا لا ينافى ان يكون للتنكير او التمكين فى بعض موارده .
الخامس تنوين الترنم ،
و هو التنوين اللاحق للقوافى المطلقة و المقيدة ، و القافية المطلقة هى المنتهية الى حرف الاطلاق ، و هو الف المدوو واوه ، و ياءه ، و القافية المقيدة هى المنتهية الى حرف ساكن ، و الترنم هو التغنى ، و لا يختص هذا التنوين بالاسم كما فى هذه الابيات .
اقلّى اللوم عاذل و العتابا * 939 فقولى ان اصبت لقد اصابن
افد الترحّل غير انّ ركابنا * 940 لمّا تزل برحالنا و كان قدن
و قاتم الاعماق خاوى المخترق * 941 مشتبه الاعلام لمّاع الخفق
السادس تنوين الضرورة ،
و هو اللاحق بما ليس من حقه التنوين لضرورة الشعر كما فى البيتين .
سلام اللّه يا مطر عليها * 942 و ليس عليك يا مطر السّلام
و يوم دخلت الخدر خدر عنيزة * 943 فقالت لك الويلات انّك مرجلى
السابع : التنوين الشاذ ،
كقول بعضهم : هؤلاء قومك ، حكاه ابو زيد ، و ليس هذا تنوين تمكين لان الاسم مبنى ، و لا تنوين تنكير لانه معرفة .
الثامن : تنوين الحكاية ،
قال ابن هشام فى حرف النون من المغنى : ذكر ابن الخباز فى شرح الجزولية ان اقسام التنوين عشرة ، و جعل كلا من تنوين المنادى و تنوين صرف ما لا ينصرف قسما براسه ( و هما من تنوين الضرورة ) و قال : و العاشر تنوين الحكاية مثل ان تسمى رجلا بعاقلة لبيبة فانك تحكى اللفظ المسمى به ، و هذا اعتراف منه بانه تنوين الصرف لان الذى كان قبل التسمية حكى بعدها ، انته نقل ابن هشام