فان انت لم ينفعك علمك فانتسب * 776 لعلّك تهديك القرون الاوائل
و من ذلك ما وقع بعد لولا ، نحو قوله صلّى اللّه عليه و آله : لولا انت يا على لم يعرف المؤمنون بعدى ، و القاعدة تقتضى ان يكون الضمير بعدها مرفوعا لانه مبتدا ، و لكن جاء بعدها ضمير متصل غير مرفوع ، نحو لولاك لما خلقت الافلاك ، و الحق ان يقال : انه ضمير مجرور ناب عن المرفوع ، و هو مرفوع محلا لانه مبتدا بلا ريب ، و لا وجه لاشتراط كونه فى الضرورة كما ذكر فى ثالث المغنى بعد وقوعه فى الفصيح .
و فى هذه الابيات جاء الضمير منفصلا ، و هو من الشذوذ به مكان .
و ما اصاحب من قوم فاذكرهم * 777 الّا يزيد هم حبّا الىّ هم
ان وجدت الصديق حقّا لايّا * 778 ك فمرنى فلن ازال مطيعا
بالباعث الوارث الاموات قد ضمنت * 779 ايّاهم الارض فى دهر الدّهارير
تتمة اذا كان ضميران متتاليان مفعولى لفعل واحد او اسما و خبرا لفعل ناقص جاز فى الثانى الانفصال و الاتصال ، و الاتصال اكثر و ارجح .
مثال الاتصال قوله تعالى :
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
- 2 / 137 ،
أَ نُلْزِمُكُمُوها وَ أَنْتُمْ لَها كارِهُونَ
- 11 / 28 ،
إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا
- 47 / 37 ،
وَ لَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ
- 47 / 30 ،
فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها
- 33 / 37 ، و كما فى هذين البيتين .
بلغت صنع امرئ برّ اخالكه * 780 اذ لم تزل لاكتساب الحمد مبتدرا
لوجهك فى الاحسان بسط و بهجة * 781 انا لهماه قفو اكرم والد
و فى الحديث قوله صلّى اللّه عليه و آله لعمر لما طلب ان يقتل ابن الصيّاد حين اخبر بانه الدجّال : ان يكنه فلن تسلط عليه و ان لا يكنه فلا خير لك فى قتله ، و اتصال الضميرين او لهما مجرور بمصدر او وصف كما فى هذين البيتين شاذ .