اللّه تعالى : نحو
فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ
- 2 / 243 ،
خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
- 3 / 59 ،
قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ
- 7 / 166 .
مثال الغائب بقول غير لفظى :
وَ قُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ
- 17 / 104 ، فان قوله تعالى لبنى اسرائيل لم يكن خطابا لهم ، بل ان كان خطابا فلموسى .
ثم لا يلزم فى اتيان هذه اللام ان يكون المقول له من ذوى السمع و الشعور ، نحو قوله تعالى :
وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
- 34 / 43 ، و المراد من الحق القرآن المتلو عليهم ،
فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
- 41 / 11 ،
وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
- 18 / 24 ،
وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ
- 16 / 116 ،
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
- 16 / 40 ، و قول الشاعر :
كضرائر الحسناء قلن لوجهها * 645 حسدا و بغضا انّه لدميم
ثم ان قوما التزموا لصحة اتيان هذه اللام ان يكون المقول له مخاطبا للقائل سامعا للمقول ، و جاؤوا فيما ليس كذلك بتاويلات تمجه الاسماع ، و انت ترى فى الآيات المذكورة و غيرها ان المقول له ليس سامعا مخاطبا ، بل و لا موجودا و لا ذا شعور امكن فيه السمع و الخطاب ، بل و لا القول لفظا و كلاما ، فهذا التزام لغو ابداه احد من قبل و تبعه آخرون .
و العجب من ابن هشام حيث نفى فى المغنى فى السادس عشر من معانى اللام ان يكون غير السامع للقول مقولا له ، فقال و حيث دخلت اللام على غير المقول له فالتاويل على بعض ما ذكرناه ، ثم اتى شاهدا لما قال بهذه الآية :
قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا
- 7 / 38 ، اقول : هذا مقال اهل النار خطابا الى اللّه ، فان لم يكن قولهم لجماعة دخلت النار اولا فلمن كان هذا القول ؟
و اعلم ان هذه اللام تدخل على الاسم المتعلق بما فيه معنى القول ايضا ،