تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم العربية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
المضاف ، و ياتى فى الفصل الثانى عشر ، و مثله شرعك و كافيك و ناهيك و كفيك و نهيك ، راجع اللغة ، و هو ينقطع عن الاضافة و يبنى على الضم ، يقال : اشتريت منين من الحنطة حسب او فحسب ، و معناه معنى فقط ، و فاؤه كفائه ، و تركيبه كما قلنا فى غير ، اى ذلك حسبى ، و اما الفاء فهى زائدة للتزيين ، و ان ابيت ذلك فقل : انها فاء الجواب ، و تقدير الكلام : اذا اشتريت ذلك فحسبى هو .

الفصل الحادى عشر ان المضاف الذى يلزمه الاضافة ان حذف عنه المضاف اليه فهو على ثلاث صور ، و يقال له : المقطوع عن المضاف اليه .

الصورة الاولى ان يبنى على الضم ، نحو قوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ
- 30 / 4 ، و يجوز فيه الاعراب بالجر على الاصل ، و هو قراءة بعض ، و هذا يجرى فى ظروف الغايات و اسماء غيرها ، و مر الكلام فى غير و حسب ، و ياتى ذكر ظروف الغايات فى المبحث الثالث . الصورة الثانية ان يبقى على اعرابه مع التنوين ، و هذا يجرى فى كل و بعض و اى و جميع و يمين و شمال و غيرها ، نحو قوله تعالى :
وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى
- 4 / 95 ، اى كل مؤمن مجاهدا او قاعدا ،
فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
- 2 / 253 ، اى على بعضهم ،
أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
- 17 / 110 ، يعنى اى اسم من اسمائه ،
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
- 36 / 53 ، اى جميعهم ، و
جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَ شِمالٍ
- 34 / 15 ، اى يمين الطريق و شماله ، و كقول الشاعر .
فساغ لى الشراب و كنت قبلا * 580 اكاد اغصّ بالماء الحميم
الصورة الثالثة ان يبقى على اعرابه بلا تنوين كقول الشاعر .
و من قبل نادى كلّ مولى قرابة * 581 فما عطفت يوما عليه العواطف
و يلحق بالصورة الثالثة ما هو شبيه بباب التنازع ، و هو فيما يعطف عليه مضاف آخر
علوم العربية — صفحة 355 | هاشم حسيني تهرانى