الاول ما يكون المضاف ملكا للمضاف اليه ، نحو قوله تعالى :
يا عِبادِ فَاتَّقُونِ
- 39 / 16 ،
وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ
- 2 / 188 ، .
الثانى ما يكون المضاف اليه ملكا للمضاف ، نحو قوله تعالى :
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ
- 37 / 180 ،
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
- 74 / 56 ، و من ذلك قولهم : رجل العلم و الحزم ، و ابو الوفاء ، و اخو الكرم ، و اضافة ما يدل على الواجدية ، نحو ذو و صاحب و اولوا و مالك و غيرها ، و فى كلا القسمين تدخل اللام على المضاف اليه .
الثالث ما يكون بين المتضائفين اختصاص و هذا القسم اكثر الاضافات وقوعا فى الكلام ، بل الملك فيه معنى الاختصاص ، بل يرى فى كثير من الاضافات الاخر معنى الاختصاص ، و الاختصاص قد يكون حقيقيا ، نحو هذا ابنى ، اذ ليس ابنا لآخر ، و قد يكون اضافيا ، نحو زمان نوح ، فانه يختص بنوح بالاضافة الى اهل زمان آخر ، لا بالاضافة الى من كان مع نوح ، و من هذا القسم اضافة المصادر الى مفاعيلها و كثرة الوقوع تغنى عن المثال ، و ظهور اللام بينهما ياتى مثاله فى المبحث اللاحق .
تنبيه قال القوم : ان لم تكن الاضافة بمعنى فى او من فهى بمعنى اللام ، و اللام اما بمعنى الملك او الاختصاص ، و لكن هنا اضافات لا يستقيم فيها معنى احد هذه الحروف ،
و هى كثيرة ، فاشتهر فى السنة الباحثين انها اضافات بادنى مناسبة .
منها ما فى تذكرة الخواص : لما انصرف امير المؤمنين عليه السّلام من الانبار او من الكوفة لقتال الخوارج بالنهروان كان معه مسافر بن عوف بن الاحمر و كان ينظر فى النجوم ، فقال له يا امير المؤمنين لا تسر فى هذه الساعة و سر فى ثلاث ساعات من النهار ، قال : و لم ؟ قال : لان القمر فى العقرب ، فقال عليه السّلام : قمرنا او قمرهم ؟ فان اضافة القمر لادنى مناسبة ، لان مراده عليه السّلام : ان القمر يؤثر