و ما فى هذه الابيات .
يا قابل التوب غفرانا مآثم قد * 437 اسلفتها انا منها خائف و جل
شكرا لربّك يوم الحرب نعمته * 438 فقد حماك بعزّ النصر و الظفر
بضرب بالسيوف رؤوس قوم * 439 ازلناها مهنّ عن المقيل
و اما المصدر المحلى بال فاعماله قليل ضعيف كما فى البيتين .
لقد علمت اولى المغيرة انّنى * 440 كررت فلم انكل عن الضرب مسمعا
ضعيف النكاية اعداءه * 441 يخال الفرار يراخى الاجل
و هنا تنبيهات
الاول : تابع ما يضاف اليه المصدر يجوز فيه الجر حملا على اللفظ ، و الرفع و النصب حملا على المحل
كما فى هذه الابيات .
قد كنت داينت بها حسّانا * 442 مخافة الافلاس و اللّيّانا
يحسن بيع الاصل و القيانا * حتّى تهجّر فى الرواح و هاجها
443 طلب المعقّب حقّه المظلوم * لقد عجبت و ما فى الدهر من عجب
444 انّى فللت و انت الصارم البطل * السّالك الثغرة اليقظان سالكها
445 مشى الهلوك عليها الخيعل الفضل
كذا قيل ، و لكن لا يساعده الاعتبار ، اذ ليس فى المقام عاملان حاكم و محكوم ، فالابيات و غيرها ان وجد تحمل على التخصيص او الشذوذ .
الثانى : لا يتقدم معمول المصدر عليه الا اذا كان ظرفا او جارا و مجرورا ، نحو قوله تعالى :
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ
- 37 / 102 ، معه متعلق بالسعى ،
وَ لا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ
- 24 / 2 ، بهما متعلق برافة ،
لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا
- 18 / 108 ، عنها متعلق بحولا ، و فى الدعاء : اللهم اجعل لنا من امرنا فرجا و مخرجا ، مخرجا مصدر ميمى ، اى اللهم اجعل لنا فرجا و