التركيب ، و ان كان فاعلا للحج فى المعنى ، و اشكال كونه فاعلا بحسب التركيب ان المعنى حينئذ و لله على الناس ان يحج المستطيع فيلزم تاثيم جميع الناس اذا تخلف مستطيع عن الحج .
و منها قوله تعالى :
وَ كَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ
- 6 / 137 ، فى قراءة بعض بجر اولاد و رفع شركاء ، و اشكال هذه القراءة لزوم ان يكون شركاء المشركين اى الشياطين قاتلين ، مع انهم مزينون للقتل ، و القاتلون هم المشركون انفسهم ، الا ان يرتكب فيه المجاز .
و منها قوله تعالى :
ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ،
قيل : ان ذكر اضيف الى مفعوله و ربك فاعله ، و فيه ان ربك فى تركيب الكلام فاعل رحمة و كقول الشاعر .
و منع ذى غنى حقوقا شين * 436 و بذل مجهود مقلّ زين
3 - : المصدر المضاف الى المفعول فيه
، نحو قوله تعالى :
قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ
- 18 / 78 ، و قيل : ان فراق مضاف الى فاعله ، و بين فى الموضعين مصدر بمعنى البينونة ، و المعنى : قد فارق البينونه عنا ، و هذا خطا لان هذا المعنى لا يلائم الواقعة ، و قوله تعالى :
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ
- 34 / 33 ،
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ
- 4 / 92 ، و نحو حب يوم عاقل لهوا صبا ، اى ميل الى لعب الصبيان .
4 - : المصدر المضاف الى المفعول له فى المعنى ، نحو جلس جلسة الاستراحة ، اى للاستراحة ، و كذا تكبر تكبر الاستطالة ، و قطع قطع العداوة ، و ليس هذا فى الاصطلاح مفعولا له و لا ذاك مفعولا فيه ، بخلاف الاول و الثانى فيقال لهما الفاعل و المفعول و ان كانا مجرورين بالاضافة .
و اما المصدر المنون فيعمل فى المنصوب و الجار و المجرور ، نحو قوله تعالى :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
- 90 / 14 ،
وَ إِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ
- 23 / 18 ،
فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَ أَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
- 2 / 178 ،