تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علوم العربية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
على احدهما جوازا او وجوبا . مثال تقدمها عليهما قوله تعالى :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
- 54 / 6 - 7 ، فان
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ
حال من فاعل
يَخْرُجُونَ ،
اى يخرجون يوم يدع الداع خشعا ابصارهم ، و ليس حالا من
عَنْهُمْ
لعدم استقامة المعنى كما ان يوم متعلق بيخرجون لا بتول لذلك ايضا ، فوجب الوقف على عنهم ، و كانهم الخ حال اخرى له ، و نظيرها بالترتيب قوله تعالى :
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ
- 70 / 44 ، فان سراعا الى ذلة اربع احوال مترادفة لفاعل يخرجون و كما فى هذه الابيات .
لئن كان برد الماء هيمان صاديا 303 * الىّ حبيبا انّها لحبيب غافلا تعرض المنيّة للمرء 304 * فيدعى و لات حين نداء ها بيّنا ذا صريح النصح فاصغ له 305 * و طع فطاعة مهد نصحه رشد تسلّيت طرّا عنكم بعد بينكم 306 * بذكراكم حتّى كانّكم عندى اذا المرء اعيته السيادة ناشئا 307 * فمطلبها كهلا عليه عسير
و من ذلك قوله تعالى :
وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً
- 34 / 28 ، كافة حال من الناس ، و بشيرا و نذيرا حالان من مفعول ارسلناك ، و انما قدم كافة لتمتاز عنهما و لا يتوهم انها ايضا حال من مفعول ارسلناك ، و التقدير : و ما ارسلناك الا بشيرا و نذيرا للناس كافة . و فى الآية اقوال . ثم يجب تاخير كل من الحال و صاحبها عن الآخر ان كان محصورا فيه ، نحو قوله تعالى :
وَ ما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ
- 6 / 48 ، و قولك : ما جاءنى راكبا الا زيد ، و يجب تقديمها ان كانت من اهل الصدارة ، كقوله تعالى :
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
- 68 / 36 ، و يجب تاخيرها فى مواضع .