8 - عند اظهار السخط و الكراهة ، كقوله تعالى :
يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَ يَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً
- 25 / 22 ، اى يقول الملائكة لهم نمنعكم من دخول الجنة منعا اكيدا ، و محجورا وصف تاكيدى ، نحو نسيا منسيا ، و ليلا لائلا ، اى شديد الظلمة ، و كذا ليل اليل ، و من ذلك قولك فى جواب من يدعوك الى امر : لا كودا و لا هما ، اى لا اكاد كودا ، اى لا اقرب قربا من امرك ، و لا اهتم له هما .
9 - ما يكون تفصيلا لما يترتب على ما قبله ، كقوله تعالى :
فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمَّا فِداءً
- 47 / 4 ، اى فشدوا وثاق الكفار الاسراء ، اى حبالهم حين اسرتموهم لئلا يفروا و لا يبسطوا اليكم ايديهم ، فبعد ذلك اما تمنون عليهم منا فتطلقونهم ، و اما تفدونهم فداء فتطلقونهم ، و هذا حكم من اسر بعد انقضاء الحرب ، و اما من اسر و الحرب قائمة فالتفصيل فى كتاب الجهاد ، و كقول الشاعر :
لاجهدنّ فامّا درء مفسدة 233 * تخشى و امّا بلوغ السؤل و الامل
10 - ان يكون المصدر عقيب جملة فيها معناه بحيث يفهم منها ، كقوله تعالى :
الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
- 2 / 180 ، اى حق هذا حقا ، اى ثبت فى الدين ثبوتا ، و كون الوصية ثابتا على المتقين للوالدين و الاقربين يفهم من خطاب اللّه تعالى ، و منه قوله تعالى :
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
- 8 / 4 ،
أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا
- 4 / 151 ، اى حق ايمانهم حقا ، و كفرهم حقا ، و منه هذا الذكر الشريف : لا الاه الا اللّه حقا حقا لا الاه الا اللّه ايمانا و تصديقا لا الاه الا اللّه تعبدا و رقا ، و قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا
- 9 / 111 ، اى يعدهم بذلك وعدا عليه ، و حقا نعت لوعدا ، و معنى الوعد يفهم من اشترى الخ ، و مثله :
وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا
- 16 / 38 ، و قوله تعالى :
وَ تَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ