كقول الشاعر :
و انّما يرضى المنيب ربّه 224 * ما دام معنيّا بذكر قلبه
و لا يعمل فى نائب الفاعل غير المصدر و اسم المفعول من العوامل المشبهة بالفعل ، و هى عشرة ياتى ذكرها فى مبحثها و هو المبحث الثانى و العشرون ، و ياتى بيان عمل المصدر و اسم المفعول فى نائب الفاعل فى ذلك المبحث مشروحا ، و لا يبنى المجهول و لا اسم المفعول الا من الفعل المتصرف .
الامر الرابع قالوا : لا يقع نائبا عن الفاعل المفعول له و لا المفعول معه و لا غير المفعول من متعلفات الفعل كالحال و التمييز و المستثنى الا الجار و المجرور
كما مر و كقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
- 62 / 9 ، للصلاة مفعول له بالمعنى لنودى و نائب عن فاعله ، و المفعول به ايضا غير مذكور ، و من يوم الجمعة بيان لاذا ، و كقول الشاعر .
يغضى حياء و يغضى من مهابته 225 * فلا يكلّم الّا حين يبتسم
و كذا التمييز المجرور به من كما تقول فى فاضت العين من الدمع : فيض من الدمع ، و اما قول الكسائى على ما نقل السيد فى شرح الصمدية : جازت نيابة التمييز لكونه فى الاصل فاعلا فتقول فى طاب زيد نفسا : طيب نفس ، فقياس على المعدوم ، اذ لم يعهد فى كلام العرب ، مع ان الفاعل فى الاصل لا يصير نائبا عنه ، اذ لا معنى لكون الشى نائبا عن نفسه ، فطاب زيد نفسا يؤول الى طابت نفس زيد ، فطيب نفس غلط .
الامر الخامس قالوا : باعث المتكلم على عدم ذكر الفاعل و اقامة المفعول مقامه
احد هذه