الاول ان يكون الفاعل مؤنثا حقيقيا متصلا بالفعل مفردا باللفظ و المعنى ، نحو قوله تعالى :
إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي
- 3 / 35 ،
إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ
- 20 / 40 ،
قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ
- 27 / 18 ، و استثنى من ذلك افعال المدح و الذم و التعجب ، و تاتى فى المبحث الثامن عشر و التاسع عشر .
الثانى ان يكون الفاعل مؤنثا كذلك بصيغة المثنى او المجموع السالم ، نحو تذهب الهندات الى هند و كقول الشاعر .
تمنّى ابنتاى ان يعيش ابوهما 212 * فهل انا الّا من ربيعة او مضر
الثالث ان يكون الفاعل مذكرا مفردا او مثنى او مجموعا سالما لذوى العقول و ان كان فى لفظه علامة التانيث كطلحة ، فيجب تذكير الفعل كما يجب تانيثه فى الموضعين الاولين ، و لا فرق فى هذا الموضع بين ان يكون موصولا بالفعل او مفصولا عنه ، و ندر ما جاء على خلاف ذلك و لا يقاس عليه ، نحو قوله تعالى :
آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ
- 10 / 90 ، و ما حكى عن بعضهم : قال فلانة ، و قول الشاعر .
فبكى بناتى شجوهنّ و زوجتى 213 * و الظاعنون الىّ ثمّ تصدّعوا
ثم فى غير هذه المواضع يجوز تذكير الفعل و تانيثه مع اى فاعل ظاهر ، و لكن رعاية الاصل اولى .
و قيل : ان كان بين الفعل و الفاعل فصل بالا وجب تذكير الفعل ، و لو كان الفاعل مؤنثا ، نحو لم يقم الا عائشة ، و لكن جاء فى الشعر هكذا .
ما برئت من ريبة و ذمّ 214 * فى حربنا الّا بنات العمّ