دنف من المها و كاد ان يحترق من ميسمها ، و ايضا قوله عليه السّلام : و اعلموا ان ليس من شى الا و يكاد صاحبه ان يشبع منه و يمله الا الحياة ، و فى الحديث : كاد الفقر ان يكون كفرا ، اى الافتقار الى الناس من دون الاتكال على اللّه ، و قد مر بعض الامثلة الاخرى .
و استشكل فى هذا الاسلوب بان حرف المصدر يؤول مع ما بعده الى المصدر ، و المصدر لا يقع خبرا عن الذات ، و اجيب بوجوه .
1 - انه على تقدير مضاف اما قبل الاسم اى عسى امر اللّه عفوه عنهم ، او قبل الخبر اى عسى اللّه ذا العفو عنهم ، و كذا فى كاد ، كما يقدر هكذا فى قوله تعالى :
وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ
- 2 / 177 ، اى و لكن صاحب البر من آمن بالله ، او و لكن البر بر من آمن بالله ، لئلا يلزم حمل الذات على الحدث .
2 - انه جئ بان لارادة معنى المبالغة كما فى نحو زيد عدل و عمرو صوم كما فى قوله تعالى :
وَ ما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى
- 10 / 37 ، .
3 - انّ ان زائدة لا مصدرية ، و ليس هذا الوجه بشى لانها تنصب و لا تسقط فى عسى الا قليلا .
4 - انه من باب نزع الخافص ، اى عسى اللّه لان يعفو عنهم ، و كاد عقيل من ان يحترق .
5 - ان مع مدخولها سد مسد الاسم و الخبر بدلا عن المرفوع ، كما يقال هذا فيما لا يكون فى الكلام مرفوع قبلها و ليس فيه حديث البدلية و ياتى الآن مثاله .
الخامس : قد يكون معمول عسى و اوشك و اخلولق ان المصدرية مع مدخولها فقط من دون ضمير فيها يكون اسمها كقوله تعالى :
وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
- 17 / 79 ،
وَ قُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً
- 18 / 24 ،
وَ أَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا
- 19 / 48 ، و الحق فى التركيب ان يقال : ان مع مدخولها سد مسد الجزاين اى الاسم و الخبر ،