هذه الابيات .
و اخذت اسال و الرسوم تجيبنى 155 * و فى الاعتبار اجابة و سؤال
اراك علقت تظلم من اجرنا 156 * و ظلم الجار اذلال المجير
هببت الوم القلب فى طاعة الهوى 157 * فلحّ كانّى كنت باللّوم مغريا
و ههنا امور
الاول استعمال هذه الافعال بهذه المعانى قليل ، و بغيرها كثير ،
و مظانها كتب اللغة
الثانى قالوا : تسمية هذه الافعال بالمقاربة على سبيل التغليب
لاشتراكها فى بعض الاحكام ، و اما معنى المقاربة فهو فى القسم الاول فقط ، اقول : القسم الثانى و الثالث لا يخلوان من معنى القرب و الدنو باعتبار .
الثالث : الاكثر فى اخبار هذه الافعال كونها جملة فعلية مضارعية ،
كما شوهد فى الامثلة ، و جاء غيرها نادرا كما فى هذه الابيات .
فأبت الى فهم و ما كدت آئبا 158 * و كم مثلها فارقتها و هى تصفر
اكثرت فى اللّوم ملحّا دائما 159 * لا تكثرن انّى عسيت صائما
و قد جعلت قلوص بنى سهيل 160 * من الاكوار مرتعها قريب
و قولهم : عسى الغوير ابؤسا ، الغوير تصغير الغار ، و ابوس جمع بوس و هو الشدة و العذاب ، هذا مثل يضرب لمن ينتظر وقوع شر من جهة معينة ، و هذا كله من تخصيص القاعدة فلا حاجة مع استقامة المعنى الى توجيهات و تقديرات ذكروها لينطبق عليها .
الرابع : تدخل ان المصدرية على خبر القسم الاول و الثانى من هذه الافعال
، و لا سيما على خبر عسى بحيث يشذ عدم دخولها ، نحو قوله تعالى :
فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ
- 4 / 99 ،
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ
- 17 / 8 ،
فَأَمَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَعَسى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ
- 28 / 67 ، و قول على عليه السّلام فى اخيه عقيل : فاحميت له حديدة ثم ادنيتها من جسمه ليعتبر بها فضج ضجيح ذى