فى الصباح ،
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ
- 30 / 17 ، اى فسبحوا اللّه حين تدخلون فى المساء و هو صلاة المغرب ، و حين تدخلون فى الصباح و هو صلاة الصبح ، و قول على عليه السّلام فى وصف المؤمن : و اعلموا عباد اللّه ان المؤمن لا يمسى و لا يصبح الا و نفسه ظنون عنده ، اى متهم بالنقص و التقصير فى طاعة اللّه تعالى ، و الجملة بعد الا حال لا خبر ، و فى وصف المتقى : يمسى و همه الشكر ، و يصبح و همه الذكر و نحو قول الشاعر :
تطاول ليلك بالاثمد 134 * و نام الخلىّ و لم ترقد
و بات و باتت له ليلة 135 * كليلة ذى العائر الارمد
10 - 13 : زال ، برح ، فتأ ، انفكّ
مفاهيم هذه الافعال عدمية ، و لا تكون ناقصة الا اذا دخلت عليها النفى ، فينقلب معناها اثباتا بمعنى دام ، اى تفيد دوام ثبوت الخبر للمبتدا لان نفى النفى اثبات ، و تتصرف فى صيغ الماضى و المضارع ، و فى غيرهما قليل جدا ، و امثلتها قوله تعالى :
فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ
- 21 / 15 ،
وَ لا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا
- 2 / 217 ، و قول على عليه السّلام : فو اللّه ما زلت مدفوعا عن حقى مستأثرا على منذ قبض اللّه نبيه صلى اللّه عليه و آله و سلّم حتى يوم الناس هذا ، و قوله تعالى :
قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى
- 20 / 90 ، و قوله تعالى :
قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ
- 12 / 85 ، اى ما تفتؤ بتقدير حرف النفى ، و كما فى هذه الابيات .
فقلت يمين اللّه ابرح قاعدا 136 * و لو قطعوا راسى لديك و اوصالى
ليس ينفكّ ذا غنى و اعتزاز 137 * كلّ ذى عفّة مقلّ قنوع
قلائص لا تنفكّ الّا مناخة 138 * على الخسف او نرمى بها بلدا قفرا
فلن انفكّ اهجو عائديّا 139 * طوال الدهر ما نادى المنادى