الحسين ، عن أبيه ، عن والده أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه كان جالسا يوما في الرحبة « 1 » ، والناس جلوس حوله ، فقام إليه رجل فقال له : يا أمير المؤمنين ! إنّك بالمكان الّذي أنزلك اللّه وأبوك معذّب في النار ؟ ! فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام :
« مه فضّ اللّه فاك ! والّذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا لو شفع أبي في كلّ مذنب على وجه الأرض لشفّعه اللّه ، أبي معذّب في النار وابنه قسيم الجنة والنار ؟ ! والّذي بعث محمّدا بالحقّ ، إنّ نور أبي طالب يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلائق إلّا خمسة أنوار : نور محمّد ، ونور فاطمة ، ونور الحسن والحسين ، ونور ولده من الأئمّة ، ألا إنّ نوره من نورنا ، خلقه اللّه من قبل خلق آدم بألفي عام » « 2 » .
3 - عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « واللّه ما عبد أبي ، ولا جدّي عبد المطّلب ، ولا هاشم ، ولا عبد مناف صنما قطّ » . قيل له : فما كانوا يعبدون ؟ قال : « كانوا يصلّون إلى البيت على دين إبراهيم عليه السّلام متمسّكين به » « 3 » .
4 - روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يعجبه أن يروى شعر أبي طالب ، وأن يدوّن ، وقال : تعلّموه وعلّموه أولادكم ، فإنّه كان على دين اللّه ، وفيه علم كثير » « 4 » .
5 - وروي عن الإمام الكاظم عليه السّلام : « لو وضع إيمان أبي طالب في كفّة وإيمان الخلائق في الكفّة الأخرى لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم . . . فكان واللّه
هامش
( 1 ) - « الرّحبة » : أي رحبة الكوفة ؛ وهي فضاء أو فسحة بالكوفة كانت محلّا للتجمّع وتلقّي الأخبار ، وكان عليّ عليه السّلام يقعد فيها لفصل الخصومات .
( 2 ) - راجع الاحتجاج ، الطبرسي : 122 ؛ أمالي الطوسي : 192 ؛ بحار الأنوار 35 : 69 . وفي رواية الشيخ الطوسي في أماليه أورد عبارة ( ونور فاطمة ) بعد عبارة : ( ونوري ) .
( 3 ) - رواه شيخنا الصدوق بإسناده في كمال الدين : 104 ؛ والشيخ أبو الفتح في تفسيره 4 :
210 ؛ والسيّد في البرهان 3 : 795 .
( 4 ) - بحار الأنوار 35 : 115 ؛ مستدرك وسائل الشيعة 6 : 101 .