المسألة التاسعة عشر : [ حول كيفيّة الفحص وزمانه ]
قد عرفتَ فيما سبق أنّ الفحصَ واجبٌ مقدّميٌ استقلاليٌّ ، بمعنى عدم كونه مشروطاً وجوباً أو وجوداً بأعوام التربّص والسنين الأربع . فيكفي إذا اتّفق وقوعه قبل ذلك ، أو في أثنائه ، أو بعدها ؛ كما وقع التصريح بالأخير في صحيح الحلبي . ولا إشكال أيضاً في أنّ الأغلب حصوله في مدّة أقلّ من مدّة التربّص ؛ لكن وقعت الإشارة في الجواهر « 1 » إلى فرض استلزام الفحص زماناً أكثر منها ؛ فإن كان المراد عدم إقدام الحاكم عليه إلّابعد مدّة التربّص ، أو فيها مع عدم وسع الباقي منها لحصوله ، فلا إشكال في لزوم تأخير الطلاق حتّى يتحقّق الفحص ؛ وإن كان المراد أنّ تلك المدّة لم تسع للفحص ، لكثرة المحتملات ، بحيث احتاج إلى تمديد المدّة ، فهو - مع ندرة احتماله في الأعصار السابقة - غير محقّق في هذه العصور ، ممّا اتّسع فيها طرق الفحص ، وإمكان العمل به في مدّة قليلة ؛ وعلى وقوعه لابدّ من التمديد .