[ تمهيد ]
[ بسم اللَّه الرحمن الرحيم ] قال تعالى : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ . « 1 » وقال تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ . « 2 » وقال تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . « 3 » ونقول قبل البحث عن مفاد الآيات : إنّ تعلّق حقّ الزكاة وحقّ الخمس على الأعيان التسعة الزكويّة والسبعة المتعلّقة لحكم الخمس يتصوّر على أنحاء ، ولا يخلو كلّ واحدٍ منها من قائل . وينبغي أن يُعلم أنّ القدر المشترك بين الأقوال هو القول بتعلّق الحقّين بالمال ، لكن هنا قولان آخران مبنيّان على عدم ارتباط للحقّين بالمال أصلًا : أحدهما : القول بأنّ المجعول من ناحية الشارع هو مجرّد الحكم التكليفي ؛ أي