فيها على نحوٍ ينافي القول بالشركة المذكورة . فعن التذكرة بعد ما صرّح بتعلّقها بالعين ونسبه إلى الأصحاب ، قال : الأقرب عندي جواز تصرّف المالك في النصاب [ الذي وجبت فيه الزكاة ] بالبيع والهبة [ وأنواع التصرّفات ] ، وليس للساعي فسخ البيع ، ولا شيء من ذلك ؛ لأنّه مالك ، فيجوز له التصرّف ، وتعلّق الزكاة [ به ] ليس بمانع ؛ سواء قلنا بكونها في العين ، أم لا [ . . . ] كأرش الجناية . ولأنّ ملك المساكين غير مستقرّ فيه ؛ فإنّ له حقّ إسقاط حقّهم منه بدفع القيمة . « 1 » قال المحقّق الهمداني : وقوله : « ولأنّ ملك [ المساكين ] . . . » مبنيّ على التنزّل والمماشاة مع الخصم بالالتزام بالملكيّة . « 2 » وقال أيضاً في التذكرة : إنّ الزكاة تتعلّق بالعين ؛ لسقوطها بتلف المال بعد الحول قبل إمكان الأداء . ولقوله عليه السلام : « في أربعين شاة شاة » . « 3 » وهل يصير أهل السَّهمان « 4 » بقدر الزكاة شركاء لربّ المال ؟ الأقرب المنع [ . . . ] ويحتمل ضعيفاً الشركة . « 5 » وعن البيان : في كيفيّة تعلّقها بالعين وجهان : أحدهما : بالاستحقاق ؛ « 6 » فالفقير شريك .
رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 13
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٣
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 185 .
( 2 ) . مصباح الفقيه ، ج 13 ، ص 241 .
( 3 ) . سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 98 ، ح 1568 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 577 ، ح 1805 .
( 4 ) . هكذا في المصدر . وفي المخطوطة : « السهمين » . والسهمان جمع ، واحدها : السهم ، بمعنى النصيب . راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1956 ( سهم ) .
( 5 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 198 .
( 6 ) . في المصدر : « بطريق الاستحقاق » .