تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الإنسان حتّى جازت المناكحة معهم ، وجرت عليهم جميع التكاليف الشرعية والأحكام الإلهية . ولو كان أشبارهم على خلاف أشبارنا يكون الميزان في مساحة الكرّ أشبارنا ، وكذا في الذراع . ومع اختلافهم في عدد الأيدي والأرجل والأصابع معنا تختلف أحكامهم في باب الوضوء والديات والقصاص وغيرها . ( مسألة 5 ) : يجب في الصلاة هناك استقبال الأرض ، وباستقبالها يحصل استقبال القبلة ، ولمّا كانت في حركتها الدورية : تارة في جانب من الأرض ، وأخرى في جانب آخر منها ، تختلف صلواتهم ؛ فربما تكون صلاة الظهرين إلى المشرق والمغربين إلى المغرب وبالعكس . وأمّا كيفية دفن موتاهم فيمكن أن يقال بوجوب الاستقبال حدوثاً ولو يتبدّل في كلّ يوم . وأمّا تكليف الصيام في القمر أو سائر الكرات فمشكل ، ولا يبعد وجوبه في كلّ سنة شهراً مع الإمكان ، ولو أمكن انطباق شهرها مع شهر رمضان في الأرض يجب على الأحوط . ولو انكسفت الشمس بالأرض أو بغيرها وجبت صلاة الآيات ، وهل في انخساف الأرض أيضاً صلاة ؟ فيه إشكال . والظاهر وجوبها للآيات المخوفة حتّى الزلزلة . والصلوات اليومية في تلك الكرات تابعة للزوال والغروب فيها ، والصوم من طلوع الفجر إلى الغروب مع الإمكان . ( مسألة 6 ) : لو بلغ الأطفال هناك حدّ الرجال في سنة - مثلًا - فإن بلغوا بالاحتلام أو إنبات الشعر الخشن على العانة ، فلا إشكال في الحكم بالبلوغ وترتيب آثاره ، وأمّا سقوط اعتبار السنّ فمشكل وإن لا يبعد إن علم أنّه بحدّ الرجال . ولو لم يبلغوا حدّ الرجال إلّابعد ثلاثين سنة ؛ بحيث علم أنّه طفل غير بالغ حدّ الرجال ، فالظاهر عدم الحكم بالبلوغ . وهكذا لو فرض أنّ الأطفال المصنوعية كذلك في طرفي القلّة والكثرة . وكذا لو أتى زمان أبطأ السير الطبيعي والرشد والبلوغ بجهات طبيعية ، كضعف حرارة الشمس وأشعّتها ، أو أسرع بجهات طبيعية أو صناعية إلى غير ذلك من الأحكام الكثيرة التي ليست الآن محلّ ابتلائنا . ولو أتى زمان انهدم القمر قبل الأرض تحدث مسائل اخر ، وكذا لو أبطأت حركة الأرض فتغيّر النهار والليل والفصول ، تحدث مسائل في كثير من أبواب الفقه ، ولو صحّ ما قيل من إمكان مخابرة الأجسام تحدث لأجلها أحكام اخر أيضاً .