الوعي العلم والمعرفة ، وطبعا سيكون ثوابها أكثر ، لذا فإننا نقرأ في بعض
الروايات : ( إن الثواب على قدر العقل ) ( 1 ) .
أما الثواب والعقاب فسوف يزداد تبعا لهذه النسبة ، فإذا ارتكب إنسان أمي
وضعيف الإيمان ذنبا كبيرا ، فهذا ليس بالأمر العجيب ، ولهذا السبب سيكون
جزاؤه أخف ، أما إذا قام عالم مؤمن بارتكاب ذنب صغير فإن جزاءه في مقابل
ذلك سيكون أشد من جزاء الأمي في قبال ذنبه الكبير .
لهذا السبب بالذات نقرأ في الآيتين ( 30 - 31 ) من سورة الأحزاب خطابا
بهذا المضمون إلى نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث يقول تعالى : يا نساء النبي من يأت
منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا
ومن يقنت منكن الله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين واعتدنا لها
رزقا كريما .
وفي الروايات نقرأ هذا المفهوم : " يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم
ذنب واحد " ( 2 ) .
هذه الآيات تشير إلى هذه الحقيقة ، فهي تقول للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا أظهرت ميلا
( وحاشاه ) نحو الشرك والمشركين فإن عقابك سيتضاعف في هذه الدنيا وفي
الآخرة .
3 3 - معنى ( الضعف )
يجب الانتباه إلى هذه الملاحظة ، وهي أن كلمة ( ضعف ) في اللغة العربية
ليس المقصود بها مرتين فقط ، بل مرتان وعدة مرات أيضا .
يقول الفيروزآبادي ، ( العالم اللغوي المعروف في القرن الثامن الهجري ) في
هامش
1 - أصول الكافي ، ج 1 ، كتاب العقل والجهل ، ص 9 ، حديث 8 .
2 - أصول الكافي ، ج 1 ، ص 37 .