2 بحثان
3 1 - من هو إدريس ؟
طبقا لنقل كثير من المفسرين ، فإن إدريس جد سيدنا نوح ( عليه السلام ) واسمه في
التوراة ( أخنوخ ) وفي العربية ( إدريس ) ، وذهب البعض أنه من مادة ( درس ) لأنه
أول من كتب بالقلم ، فقد كان إضافة إلى النبوة عالما بالنجوم والحساب والهيئة ،
وكان أول من علم البشر خياطة الملابس .
لقد تحدث القرآن عن هذا النبي الكبير مرتين فقط ، وبإشارة خاطفة :
إحداهما هنا في هذه الآيات ، والأخرى في سورة الأنبياء الآية 85 - 86 ، وقد
ذكرت حياته بصورة مفصلة في روايات مختلفة نشك في صحة أكثرها ، ولهذا
السبب اكتفينا بالإشارة أعلاه .
3 2 - من هم الذين أضاعوا الصلاة
نقرأ في حديث ورد في كثير من كتب علماء أهل السنة ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
عندما تلا هذه الآية قال : " يكون خلف من بعد ستين سنة أضاعوا الصلاة واتبعوا
الشهوات فسوف يلقون غيا ، ثم يكون خلف يقرأون القرآن لا يعدو تراقيهم ، ويقرأ
القرآن ثلاثة : مؤمن ، منافق ، وفاجر " ( 1 ) .
ينبغي الالتفات إلى أننا إذا اعتبرنا هجرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مبدأ الستين سنة ، فإنه
ينطبق تماما على الزمن الذي تربع فيه يزيد على كرسي الحكم ، واستشهد فيه
سيد الشهداء الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ، ويشير الحديث بعد ذلك إلى بقية فترة
بني أمية وفترة بني العباس الذين كانوا قد اقتنعوا من الإسلام بالاسم ، ومن القرآن
باللفظ ، ونعوذ بالله أن نكون من هذا الخلف المنحرف .
* * *
هامش
1 - تفسير الميزان ، ج 14 ، ص 84 .