بزكريا وكذب به ، ويحيي ومريم وموسى وعيسى وهارون وإبراهيم وإسحاق
ويعقوب وإسماعيل عشر حسنات ، وبعدد من ادعى لله ولدا ، وبعدد من لم يدع
ولدا " ( 1 ) .
إن هذا الحديث - في الحقيقة - دعوة إلى السعي ت والجد في خطين
مختلفين : خط مساندة ودعم النبي والطاهرين والخيرين ، وخط محاربة
المشركين والمنحرفين والفاسقين ، لأنا نعلم أن هذه المكافئات والعطايا
الجزيلة لا تعطى لمن يتلفظ كلمات السورة بلسانه فقط ، ولا يعمل بأوامرها ، بل
إن هذه الألفاظ المقدسة مقدمة للعمل .
ونقرأ في حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " من أدمن قراءة سورة مريم لم
يمت في الدنيا حتى يصيب منها ما يغنيه في نفسه وماله وولده " ( 2 ) .
إن هذا الغنى وعدم الاحتياج - حتما - قبس من وجود محتوى السورة
وسريانها في أعماق روح الإنسان ، وانعاكسها من خلال أعماله وأقواله وسلوكه .
* * *
هامش
1 - مجمع البيان الجزء 3 ، ص 500 .
2 - المصدر السابق .