* ثم تقول : لا يتغير ولا يتبدل علمه وكلامه .
* وفي آخر جملة تقول الآية : أنه تعالى هو الملجأ الوحيد في الوجود
لا سواه نعلمه محيط بكل اللاجئين إليه سبحانه وتعالى .
* * *
2 بحوث
3 1 - قصة أصحاب الكهف في الروايات الإسلامية
هناك روايات كثيرة في المصادر الإسلامية حول أهل الكهف ، ولكن بعضها
لا يعتمد عليها لضعف في سندها ، والبعض الآخر تتضاد وتختلف فيما بينها .
ومن الروايات المختلفة اخترنا رواية علي بن إبراهيم القمي التي ينقلها في
تفسيره ، وقد لاحظنا في هذه الرواية أنها الأفضل من حيث المتن والمضمون
الذي يتناسق مع الآيات القرآنية .
في رواية علي بن إبراهيم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : " إن أصحاب الكهف
والرقيم كانوا في زمن ملك جبار عات ، وكان يدعو أهل مملكته إلى عبادة الأصنام
فمن لم يجبه قتله ، وكانوا هؤلاء قوما مؤمنين يعبدون الله عز وجل ، ووكل الملك
بباب المدينة وكلاء ولم يدع أحدا يخرج حتى يسجد للأصنام ، فخرج هؤلاء بعلة
الصيد ، وذلك أنهم مروا براع في طريقهم فدعوه إلى أمرهم فلم يجبهم وكان مع
الراعي كلب ، فأجابهم الكلب وخرج معهم ، فقال الصادق ( عليه السلام ) : لا يدخل الجنة من
البهائم إلا ثلاثة حمار بلعم بن باعور ، وذئب يوسف ( عليه السلام ) وكلب أصحاب الكهف .
فخرج أصحاب الكهف من المدينة بعلة الصيد هربا من دين ذلك الملك ، فلما
أمسوا دخلوا إلى ذلك الكهف ، والكلب معهم فألقى الله عز وجل عليهم النعاس ، كما
قال الله تبارك وتعالى : فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا فناموا حتى
أهلك الله عز وجل الملك وأهل مملكته وذهب ذلك الزمان ، وجاء زمان آخر وقوم
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 238
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٣٨