2 الآيتان
ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا
وكيلا ( 86 ) إلا رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا ( 87 )
2 التفسير
3 ما عندك هو من رحمته وبركته :
تحدثت الآيات السابقة عن القرآن ، أما الآيتان اللتان نبحثهما الآن فهما
أيضا ينصبان في نفس الاتجاه .
ففي البداية تقول الآية : ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك . وبعد
ذلك : ثم لا تجد لك به علينا وكيلا إننا نحن الذين أعطيناك هذه العلوم حتى
تكون قائدا وهاديا للناس ، ونحن الذين إذا شئنا استرجعناها منك ، وليس لأحد
أن يعترض على ذلك .
وعند ربط هذه الآيات بالآية السابقة التي كانت تقول : وما أوتيتم من
العلم إلا قليلا فإننا نعرف أن الله إذا شاء يأخذ حتى هذا العلم الذي أعطاه
لرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
الآية التي بعدها جاءت لتستثني ، فهي تبين أننا إذا لم نأخذ ما أعطيناك ،
فليس ذلك سوى رحمة من عندنا ، حيث يقول تعالى : إلا رحمة من ربك وهذه
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 130
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٣٠