لو بان عدم الخمس مع تلف المأخوذ وعدم علمه بأنّه من باب التعجيل .
السادس : الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم ، فإنّه يجب على الذمّي خمسها ، ويؤخذ منه قهراً إن لم يدفعه بالاختيار ، ولا فرق بين كونها أرض مزرع أو بستان أو دار أو حمّام أو دكّان أو خان أو غيرها مع تعلّق البيع والشراء بأرضها مستقلًاّ ، ولو تعلّق بها تبعاً ؛ بأن كان المبيع الدار والحمّام - مثلًا - فالأقوى عدم التعلّق بأرضه . وهل يختصّ وجوب الخمس بما إذا انتقلت إليه بالشراء أو يعمّ سائر المعاوضات ؟ فيه تردّد ، والأحوط اشتراط أداء مقدار خمس الأرض عليه في عقد المعاوضة ؛ لنفوذه في مورد عدم ثبوته ، ولا يصحّ اشتراط سقوطه في مورد ثبوته ، فلو اشترط الذمّي - في ضمن عقد المعاوضة - مع المسلم عدم الخمس أو كونه على البائع بطل . نعم ، لو اشترط عليه أن يعطي مقداره عنه صحّ . ولو باعها من ذمّي آخر أو مسلم لم يسقط عنه الخمس بذلك ، كما لا يسقط لو أسلم بعد الشراء ، ومصرف هذا الخمس كغيره على الأصحّ . نعم ، لا نِصاب له ، ولا نيّة حتّى على الحاكم ، لا حين الأخذ ولا حين الدفع على الأصحّ .
( مسألة 25 ) : إنّما يتعلّق الخمس برقبة الأرض ، والكلام في تخييره كالكلام فيه على ما مرّ قريباً ، ولو كانت مشغولة بالغرس أو البناء - مثلًا - ليس لوليّ الخمس قلعه ، وعليه اجرة حصّة الخمس لو بقيت متعلّقة له ، ولو أراد دفع القيمة في الأرض المشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء ، تقوّم مع وصف كونها مشغولة بها بالأجرة ، فيؤخذ خمسها .
( مسألة 26 ) : لو اشترى الذمّي الأرض المفتوحة عنوة ، فإن بيعت بنفسها في مورد صحّ بيعها كذلك - كما لو باعها وليّ المسلمين في مصالحهم - فلا إشكال في وجوب الخمس عليه . وأمّا إذا بيعت تبعاً للآثار فيما كانت فيها آثار من غرس أو بناء ، وكذا فيما إذا انتقلت إليه الأرض الزراعية بالشراء من المسلم المتقبّل من الحكومة الذي مرجعه إلى تملّك حقّ الاختصاص الذي كان للمتقبّل ، فالأقوى عدم الخمس وإن كان الأحوط اشتراط دفع مقدار الخمس إلى أهله عليه .
( مسألة 27 ) : إذا اشترى الذمّي من وليّ الخمس ، الخمس الذي وجب عليه بالشراء ، وجب عليه خمس ذلك الذي اشتراه وهكذا على الأحوط ؛ وإن كان الأقوى عدمه فيما إذا قوّمت الأرض التي تعلّق بها الخمس وأدّى قيمتها . نعم ، لو ردّ الأرض إلى صاحب الخمس
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 549
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٥٤٩