تعمل عمل القليلة ، وإن تردّدت بين المتوسّطة والكثيرة تعمل عمل المتوسّطة . والأحوط مراعاة أسوأ الحالات .
( مسألة 2 ) : إنّما يجب تجديد الوضوء لكلّ صلاة والأعمال المذكورة لو استمرّ الدم ، فلو فرض انقطاعه قبل صلاة الظهر يجب لها فقط ، ولا يجب للعصر ولا للعشاءين ، وإن انقطع بعد الظهر وجب للعصر فقط وهكذا ، بل لو انقطع وتوضّأت للظهر ، وبقي وضوؤها إلى المغرب والعشاء ، صلّتهما بذلك الوضوء ، ولم تحتج إلى تجديده .
( مسألة 3 ) : يجب بعد الوضوء والغسل المبادرة إلى الصلاة لو لم ينقطع الدم بعدهما ، أو خافت عوده بعدهما قبل الصلاة أو في أثنائها . نعم ، لو توضّأت واغتسلت في أوّل الوقت - مثلًا - وانقطع الدم حين الشروع في الوضوء والغسل - ولو انقطاع فترة - وعلمت بعدم عوده إلى آخر الوقت ، جاز لها تأخير الصلاة .
( مسألة 4 ) : يجب عليها بعد الوضوء والغسل التحفّظ من خروج الدم - مع عدم خوف الضرر - بحشو قطنة أو غيرها وشدّها بخرقة ، فلو خرج الدم لتقصير منها في التحفّظ والشدّ أعادت الصلاة ، بل الأحوط - لو لم يكن الأقوى - إعادة الغسل والوضوء أيضاً . نعم ، لو كان خروجه لغلبته - لا لتقصير منها في التحفّظ - فلا بأس .
( مسألة 5 ) : لو انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى ، كما إذا صارت القليلة متوسّطة أو كثيرة ، أو المتوسّطة كثيرة ، فبالنسبة إلى الصلاة التي صلّتها مع وظيفة الأدنى لا أثر لهذا الانتقال ، فلا يجب إعادتها . وأمّا بالنسبة إلى الصلوات المتأخّرة فتعمل عمل الأعلى . وكذا بالنسبة إلى الصلاة التي انتقلت من الأدنى إلى الأعلى في أثنائها ، فعليها الاستئناف والعمل على الأعلى ، فلو تبدّلت القليلة بالمتوسّطة أو بالكثيرة بعد صلاة الصبح مضت صلاتها ، وتكون بالنسبة إلى الظهرين والعشاءين ، كما إذا حدثتا بعد الصلاة من دون سبق القلّة ، فتغتسل غسلًا واحداً للظهرين في الصورة الأولى ، وغسلين لهما وللعشاءين في الثانية ، بخلاف ما لو تبدّلت إليهما قبل صلاة الصبح أو في أثنائها ، فإنّها تغتسل لها ، بل لو توضّأت قبل التبدّل تستأنف الوضوء ، حتّى لو تبدّلت المتوسّطة بالكثيرة بعد الاغتسال
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 228
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٢٢٨