31 - وجعل لكم السمع .
32 - والأبصار .
33 - والأفئدة .
34 - والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وهي البيوت الثابتة .
35 - وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا وهي البيوت المتحركة .
36 - ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين .
37 - نعمة الظلال والله جعل لكم مما خلق ظلالا .
38 - نعمة وجود الملاجئ الآمنة في الجبال وجعل لكم من الجبال
أكنانا .
39 - وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر .
40 - وسرابيل تقيكم بأسكم أي : في الحروب .
وجاء في خاتمة هذه النعم : كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون .
3 الهدف من ذكر النعم :
لا حاجة للتنبيه على أن ذكر النعم الإلهية الواردة في القرآن الكريم لا يقصد
منها إلقاء المنة أو كسب الوجاهة وما شابه ذلك ، فشأن الباري أجل وأسمى من
ذلك وهو الغني ولا غني سواه . ولكن ذكرها جاء ضمن أسلوب تربوي مبرمج
يهدف لإيصال الإنسان إلى أرقى درجات الكمال الممكنة من الناحيتين المادية
والمعنوية . وأقوى دليل على ذلك ما جاء في أواخر كثير من الآيات السابقة من
عبارات والتي تصب - مع كثرتها وتنوعها - في نفس الاتجاه التربوي المطلوب .
فبعد ذكر نعمة تسخير البحار ، يقول القرآن في الآية ( 14 ) : لعلكم
تشكرون .
وبعد بيان نعمة الجبال والأنهار والسبل ، يقول في الآية ( 15 ) : لعلكم
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 377
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٧٧